يواصل العدو الإسرائيلي محاولاته في التقدم إلى القرى الخلفية الأقرب إلى ضفاف نهر الليطاني مثل الطيبة. القنطرة ووتدب الحجير، إلا ان كل محاولاته فشلت بعد أن أكّدت المقاومة الإسلامية تدمير ما يزيد عن 20 دبابة “ميركافا 2″ للعدو في محاولته للتمدد شمال الطيبة.
و”مشروع الطيبة” ليس مجرد منشأة مائية في جنوب لبنان، بل هو واحد من المواقع الاستراتيجية المهمة التي تلتقي فيها البنية التحتية المدنية بالحسابات العسكرية.
فالمشروع بحسب تقرير لجريدة “الأخبار”، الواقع في الجزء المنخفض من نطاق بلدة الطيبة، الواقعة خلف بلدة العديسة الحدودية، لا يكتسب أهميته من كونه محطة مياه فقط، بل أيضاً من موقعه الجغرافي الحساس القريب من الحافة الحدودية أو الحافة الأمامية، ما جعله من أهم مطامه العدو، وهو ما يجعله نقطة اشتباك اساسية وخط مواجهة أمامي مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ويقع المشروع بين مجرى الليطاني والقرى الأمامية، ضمن نطاق ميداني يجعل منه نقطة ذات وزن في أي محاولة للسيطرة على منطقة جنوب نهر الليطاني، وبالتالي هو منشأة حيوية في نقطة جغرافية بالغة التأثير، حيث تسمح السيطرة عليه بالسيطرة نارياً على القرى الواقعة خلفه والأقرب إلى الليطاني مثل القنطرة والغندورية، كما تؤدي السيطرة عليه إلى تعطيل وضرب إمدادات المياه في مساحة واسعة من الجنوب.
ويشكل مشروع الطيبة محطة محورية، لأنه ليس مجرد خزان أو خط عبور، بل منشأة سحب وضخ ومعالجة. فالمحطة تشمل مأخذ مياه خام، ومحطة ضخ، ومحطة تكرير أو معالجة، وخزاناً، ومحطة كهرومائية صغيرة (محطة القناة 800 بقدرة 1 ميغاواط)، وهي بذلك تمثل واحدة من أهم العقد التشغيلية في الشبكة الجنوبية. ومن خلالها تُسحب المياه من الليطاني، ثم تُرفع وتُعالج، قبل أن تُضخ نحو شبكات التوزيع التي تغذي عدداً كبيراً من بلدات الجنوب.




