وقفة غضب لإعلاميي صيدا تنديدًا باستهداف الصحافيين واغتيال الشهيد علي نور الدين

في رسالة غضب ووفاء، نفّذ إعلاميو صيدا، ومعهم إعلاميو لبنان، وبمشاركة رؤساء وممثلين عن الأحزاب اللبنانية والفلسطينية، وقفة تضامنية في ساحة الشهداء في صيدا، استنكارًا لاستهداف الصحافيين من قبل العدو الصهيوني، وشجبًا لاغتيال الزميل الإعلامي علي نور الدين. وقفة حملت في طيّاتها صوت المهنة التي لا تُستهدف إلا لأنها تنقل الحقيقة.
في ساحة الشهداء في صيدا، تجمّع عدد من الإعلاميين ومراسلي القنوات والناشطين الإعلاميين، حاملين كاميراتهم، في رسالة واضحة مفادها أن العدو الإسرائيلي لن يتمكّن من إسكات الكلمة، ولن يطفئ الصورة، ولن يطمس الحقيقة، مهما تصاعدت محاولات القمع والاستهداف والاغتيال.
وشهدت الوقفة كلمات شددت على أن دماء الصحافيين لن تُرهب العاملين في الميدان، بل ستزيدهم إصرارًا على أداء رسالتهم رغم المخاطر.
بدأت الوقفة بكلمة اعلاميي صيدا القاها الزميل علي حشيشو
نقف اليوم لنعزي أنفسنا نحن معشر الاعلاميين والزملاء المصورين ونعزي الزملاء في قناة المنار وعائلة الشهيد واحبائه
ولنتضامن مع الزملاء في قناة الميادين بوجه قرار سلطات الاحتلال بحجبها ومنع موقعها الالكتروني وصفحتها على يوتيوب، في محاولة لمنع فضح جرائمه في ظل خرَس مدعي حرية الصحافة حول العالم.
واضاف منذ ان حملنا الاقلام والكاميرات اقتنعنا ان الصحافة رسالة وليست مجرد مهنة، ولانها كذلك فلا مجال فيها للحياد، شعبنا يقتل امام اعيننا ونكون حياديين؟ بيوت اهلنا تدمر ونكون حياديين، لا لن نكون حياديين بين الحق والظلم بين العدو والمقاومة لا حياد بين دمنا والسيف بين المحتل وشعبنا المقهور. تحول الصحافيون اهدافا في مرمى العدو، يقصفهم ويقنصهم ويلاحقهم، يستشهد منهم ويُجرح اخرون، المنظمات الدولية تغمض اعينها والدولة اللبنانية تكتفي بتقديم التعازي، وفي جريمة اغتيال عصام العبدالله تقدمت بشكوى يتيمة لدى مجلس الامن لم تصل الى نتيجة او ربما لم يتابعها مندوب لبنان هناك. لم يعد هذا الاستهتار الرسمي مقبولا، ويا وزير الاعلام لا نريد منك اتصالا بزميل جُرح بشظايا اسرائيلية، انما نريد منك ان تحمل جرحه الى المحافل لادانة القاتل ووضع حد لجريمته المتمادية.

كلمة نقابة المصوّرين الصحافيين في لبنان ألقاها الزميل زهير قصير .
من غزة إلى جنوب لبنان ومن شيرين ابو عاقلة ومريم ابو دقة وأنس الشريف إلى عصام عبدالله وفرح عمر وغسان النجار وأخرهم وليس آخرهم علي نورالدين وكل الزملاء الشهداء في غزة ولبنان .
باسم نقابة المصوّرين الصحافيين، نقولها بوضوح: استهداف الإعلاميين جريمة حرب، وجريمة ضد حرية التعبير، وضد حقّ الناس في المعرفة.
والصمت عنها تواطؤ، وتبريرها مشاركة في قتل الحقيقة.
ومن ساحة الشهداء في عاصمة الجنوب صيدا، نحيّي قناة الميادين ودورها في الدفاع عن الشعب الفلسطيني. إن استهدافها حلقة جديدة في مسلسل إسكات الصوت والصورة ال لفلسطين.
تحيّة فخر لكل القيمين عليها ولكل العاملين فيها، في كلّ الميادين.
من هنا نقول: لن نصمت، ولن نتراجع.
سنواصل التوثيق لأن الصمت خيانة، ولأن دم علي نور الدين أمانة في أعناقنا.
قد تُستهدَف الكاميرا، وقد يسقط المصوّر، لكن الصورة ستبقى، والحقيقة الكاشفة لجرائها ستبقى.
الرحمة لروح علي نور الدين،
والوفاء لكل زميل سقط وهو يحمل كاميرته
والمجد للشهداء وللحقيقة… دائمًا.

كلمة نقابة الإعلام المرئي والمسموع ألقاها نائب رئيس النقابة الزميل بهاء النابلسي، فأكّد أن وقفة الإعلاميين في صيدا تعبّر عن أصالتهم وعروبتهم وانتمائهم الوطني، وقال: علي نور الدين قمر الإعلام المقاوم.
وأضاف: نحن اليوم هنا لنقول إن الإعلام ليس هدفًا مشروعًا. رسالتنا إنسانية ومهنيّة، وما حصل بحق الزميل علي نور الدين جريمة موصوفة ضد الإنسانية، وبحق الكلمة الحرة، وبحق كل صحافي وكل إعلامي وكل قناة وكل جريدة.

وألقى الزميل محمد دهشة كلمة الإعلام الفلسطيني، فقال: في هذا المكان، في ساحة الشهداء، نقف اليوم لنعلن التضامن مع أنفسنا، مع الصحافيين والمواطنين في لبنان وفلسطين. هنا، يتعانق الجنوب مع فلسطين، يمتزج الدم اللبناني مع الدم الفلسطيني، تتشابه الحكاية: مقاومة واحدة، وجرح واحد، وشهادة واحدة. من هنا، من صيدا، حاضنة القضية الفلسطينية، وبوابة الجنوب الذي افتدى غزة وكل فلسطين، نعلن موقفًا واضحًا إن استهداف المدنيين والصحافيين جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، وتتحمّل إسرائيل كامل المسؤولية عنها.
وقال: هذه المرّة لن نكرّر مواقف الشجب والإدانة، ولن نكرّر مطالبة المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان، والهيئات الإعلامية العالمية، بالخروج من صمتها، وبتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، ومحاسبة إسرائيل على جرائمها المتواصلة بحق المدنيين والإعلاميين، لأننا أصبحنا نعيش في شريعة الغاب، والقوي يأكل الضعيف… بل سنقطع عهدًا بأن نبقى حرّاس الحقيقة، ووعدًا بأن العدو لن يُسكت الكلمة، وأن الرصاصة لن تُطفئ الصورة، وأن استهداف الصحافي لن يُخفي الحقيقة.

كلمة قناة المنار القاها الأستاذ الزميل عماد عواضة فقال إن كيانا يغتال قلنا وإعلاميا ومصورا وصحافيا هو كيان عدو الإنسانية والإنسان وعدو للحضارة وحتما زائل
وأكد ان الكلمة لا تخلو وعي كالراية لا تسقط
واضاف ما بين كاميرا غزة وكاميرا لبنان عدسة واحدة توحدنا وكانت الصورة هي الأقصى والقدس والجنوب ولبنان واعتبر أن اقدام العدو على عملية الاغتيال للفرق الصحافية في لبنان وعزة جريمة بحق كل الاحرار والمنظمات والجمعيات والإعلام العالمي والعربي والمحلي وهو انتهاك لكل الحقوق مؤكدا أن الكلمة لن تسقط ولا الإرادات ولا الموقف باقون على عهد كلمتنا والإعلام باق مع مقاومته مع أشرف ظاهرة
بين الغضب والحزن، يجدّد إعلاميو صيدا، ومعهم إعلاميو لبنان، عهدهم بأن تبقى الكلمة الحرة حيّة، وأن تبقى الكاميرا شاهدة على الحقيقة، مهما اشتدّ الاستهداف. من ساحة الشهداء في صيدا، يبقى صوت الإعلام أعلى من صوت العدوان.



