المصوّر اللبناني بين العدسة والذكاء: نقابة لا تكتفي بالمواكبة… بل تصنع التطور
“ذكاءٌ يعزز العدسة، لا يختزلها”: نقابة المصورين الصحافيين تواصل مواكبة التطور بورشة متخصصة حول الذكاء الاصطناعي والتصوير

في خطوة جديدة ضمن مسارها المهني التطويري، نظّمت نقابة المصورين الصحافيين في لبنان ورشة تدريبية مجانية بعنوان “ذكاءٌ يعزز العدسة، لا يختزلها”، تمحورت حول العلاقة المتنامية بين الذكاء الاصطناعي وفن التصوير، وذلك في قاعة المؤتمرات في مقر الجمعية العربية الصينية – بدارو، بمشاركة عدد لافت من المصورين من مختلف الوسائل الإعلامية.
قاد الورشة كلّ من الزميل المصوّر إيلي براخيا والمخرجة هدى كرباج، وطرحا مجموعة من المفاهيم والتقنيات المتصلة بأدوات الذكاء الاصطناعي، وكيفية توظيفها في خدمة العمل التصويري من دون المساس بروح الصورة أو دور المصوّر الإبداعي. وقد لاقت الجلسات تفاعلاً واسعًا ونقاشًا مهنيًا غنيًا، عكس مدى انفتاح المصوّر اللبناني على كل ما هو جديد، وسعيه المستمر لتطوير أدواته ومهاراته.

تندرج هذه الورشة ضمن سلسلة ورشات ودورات متخصصة تعمل النقابة على تنظيمها بشكل دوري، في إطار خطة مدروسة تهدف إلى تمكين المصوّر الصحافي اللبناني وتوفير منصّات تعليمية حديثة تواكب تطور المهنة.
ويُسجَّل في هذا الإطار الدور الريادي الذي يضطلع به نقيب المصورين الصحافيين الزميل علي علوش، من خلال حرصه الدائم على الدفع بعجلة التدريب والتمكين إلى الأمام، وإرساء ثقافة التعلّم المستمر داخل الجسم النقابي. وقد أثمرت جهوده المتواصلة عن تعزيز صورة النقابة كمؤسسة فاعلة ومبادرة، تُدرك أهمية العلم في حماية المهنة وضمان تطورها.




ففي كل ورشة جديدة، يثبت المصوّر اللبناني أنه ليس فقط ناقلاً للصورة، بل هو أيضًا مثقف، واعٍ، متعلّم، يسعى لأن يكون شريكًا فاعلًا في عصر التحوّل الرقمي، بقدرته على الدمج بين الإبداع اليدوي والتقنيات الحديثة، في سبيل إنتاج صورة تحمل مضمونًا ورسالة.
وفي ختام الورشة، وُزّعت شهادات المشاركة على المصوّرين، وسط تأكيد على استمرار هذه المسيرة التدريبية، التي باتت تشكّل واحدة من أبرز سمات عمل النقابة المهني والتطوّري.








