السراب… حين تخدعك الطرقات بمياه لا وجود لها

تصوير: خالد عياد
كثيرًا ما يلاحظ السائقون على الأوتوسترادات في الظهيرة الحارة مشهدًا يوحي بوجود مياه تغطي الطريق، فتظهر انعكاسات للسماء أو للسيارات وكأنها فوق برك صغيرة. لكن ما إن يقتربوا حتى يكتشفوا أن الأرض ناشفة بالكامل. هذه الظاهرة ليست سحرًا ولا خدعة بصرية عابرة، بل تُعرف علميًا باسم السراب الصحراوي.
السراب يحدث عندما تسخّن الشمس سطح الأرض بشدة، فيرتفع الهواء الملاصق للإسفلت إلى درجات حرارة عالية، فيما يبقى الهواء فوقه أبرد نسبيًا. هذا التباين في الحرارة يؤدي إلى انكسار أشعة الضوء بدل أن تسير بخط مستقيم. الضوء القادم من السماء أو من الأجسام البعيدة ينعطف نحو عين الإنسان بطريقة تجعله يرى صورة السماء وكأنها سطح لامع شبيه بالماء.
من هنا يتولّد الوهم: فالعين لا تميّز أن الضوء انحرف، بل تترجمه على شكل انعكاس يشبه بركة ماء. لذلك يظن السائقون أن أمامهم بقعة رطبة، لكنها في الحقيقة مجرد خدعة طبيعية تفرضها قوانين الفيزياء.



هل يشكّل خطرًا؟
رغم أن السراب ظاهرة طبيعية، إلا أنه قد يكون مربكًا أحيانًا، خصوصًا للسائقين غير المعتادين عليه أو المسافرين لمسافات طويلة في طرق حارة. إذ يمكن أن يظن البعض بوجود مياه أو عوائق فيخفّفون سرعتهم فجأة أو يغيّرون مسارهم. لذلك، ينصح الخبراء بعدم الانخداع بالمشهد، والتعامل معه كجزء من طبيعة الطريق في الأجواء الحارة.
ملاحظة: “الصور المرفقة تم التقاطها على الأوتوستراد السريع باتجاه مدينة الإسكندرية – مصر.”



