بيان صادر عن الاتحاد الاشتراكي العربي – التنظيم الناصري بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة

بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو (تموز) المجيدة، يستذكر الاتحاد الاشتراكي العربي – التنظيم الناصري هذه المحطة التاريخية التي شكّلت منعطفًا مفصليًا في مسيرة الأمة العربية، وجسّدت مشروعًا تحرريًا وقوميًا حمل لواء الاستقلال والعدالة الاجتماعية والوحدة العربية بقيادة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر.
وفي هذه المناسبة، نؤكد أن الحملات المتواصلة الهادفة إلى تشويه صورة القائد جمال عبد الناصر ليست سوى امتداد لمحاولات قوى الاستعمار الغربي والصهيونية وأدواتهما للنيل من المشروع القومي العربي الذي مثّله، بعد أن شكّل حصنًا منيعًا في مواجهة الهيمنة الخارجية والدفاع عن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وانطلاقًا من هذه المناسبة الوطنية والقومية، يؤكد الاتحاد الاشتراكي العربي – التنظيم الناصري ما يلي:
أولًا: إن ثورة 23 يوليو بقيادة جمال عبد الناصر قامت على مبدأ التلازم بين التحرر والتحرير، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن تحرير فلسطين لا ينفصل عن تحرر الأمة من التبعية والاستعمار والاستبداد والفساد. وقد تبلورت هذه الرؤية من خلال تجربة عبد الناصر في حرب فلسطين وما سبقها من واقع النظام الملكي الخاضع للاستعمار، وما شهده الشعب المصري من ظلم وهيمنة الإقطاع والرأسمالية المتوحشة، فضلًا عن التجربة المريرة التي رافقت تشكيل جيش الإنقاذ العربي.
ثانيًا: إن ما تتعرض له الأمة العربية اليوم من عدوان صهيو-أميركي متواصل، وحرب إبادة في فلسطين ولبنان، ومشاريع لإعادة رسم خريطة المنطقة، إلى جانب حالة الاستسلام والتواطؤ التي تنتهجها بعض الأنظمة العربية، يؤكد صواب الرؤية التي أرستها ثورة 23 يوليو بشأن العلاقة العضوية بين التحرر الوطني والتحرير القومي.
ثالثًا: على الرغم من خطورة المرحلة التي تمر بها الأمة، فإننا نؤمن بأن نهضة الشعوب العربية واستعادة مشروعها القومي أمر حتمي، وأن جميع محاولات تشويه الوعي وتزوير التاريخ لن تنجح في طمس الحقائق أو كسر إرادة الأمة.
رابعًا: يؤكد الاتحاد الاشتراكي العربي – التنظيم الناصري تمسكه بثوابت ثورة 23 يوليو، القائمة على بناء مجتمع الكفاية والعدل، واعتبار القضية الفلسطينية القضية المركزية للأمة العربية، والتمسك بمبدأ: لا صلح، ولا تفاوض، ولا اعتراف بالعدو، وأن ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة.
كما يؤكد أن المقاومة حق مشروع تكفله الشرائع الإلهية والقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، ويعتبر أن أي اتفاقات تنتقص من الحقوق الوطنية أو تمنح العدو شرعية لعدوانه لا تعبّر عن إرادة الشعوب العربية ولا عن تطلعاتها.
خامسًا: إن محاولات تشويه صورة الزعيم جمال عبد الناصر، بما يمثله من قيم إنسانية ومبادئ قومية وأهداف نضالية، لن تنجح في النيل من إرثه أو مكانته في وجدان الجماهير العربية، وسيبقى اسمه حاضرًا في تاريخ الأمة رمزًا للعزة والكرامة والتحرر، فيما تسقط حملات التشويه وتبقى رهينة أصحابها.
عاشت ثورة 23 يوليو المجيدة.
المجد لشهداء الأمة العربية.
عاشت فلسطين حرة عربية، وعاش لبنان عربيًا مقاومًا.
الاتحاد الاشتراكي العربي – التنظيم الناصري



