متفرقات

اتهام بالتجاوز وشهادة تناقضه… إليكم القصة بالصوت والصورة

مقال رأي ورد إلى الموقع

ردّ على ما نشرته «الأخبار» بشأن منتدى الاستثمار ودور نواف سلام

نشرت صحيفة «الأخبار» تقريراً بعنوان: «وفد حكومي سوري في بيروت… من دون علم سلام! عون يواصل التجاوز»، وقدّمت فيه منتدى الاستثمار اللبناني–السوري والزيارة السورية إلى بيروت ضمن مشهد يوحي بأن رئيس الحكومة نواف سلام جرى تجاوزه أو تهميش دوره.

لكن قبل تحويل هذا الاستنتاج إلى حقيقة مكتملة، ثمة وقائع موثّقة لا يجوز القفز فوقها.

فأحمد هاشمية، منظّم المنتدى، لم يتجاهل رئيس الحكومة، ولم يقدّم الحدث باعتباره مساراً بديلاً عن الحكومة اللبنانية. بل ذكر نواف سلام بالاسم، وتحدّث بوضوح عن جهوده في ملف العلاقات اللبنانية–السورية، وعن طلبه من الوزراء الإسراع في استكمال الاتفاقيات المتبقية بين البلدين.

هذه ليست «معلومة» منسوبة إلى مصدر مجهول، ولا تسريباً يحتمل التأويل أو النفي.

هذا كلام موثّق بالصوت والصورة.

وفي الفيديو، يشير هاشمية إلى دور سلام وحكومته في دفع الاتفاقيات اللبنانية–السورية قدماً، بما يساهم في معالجة الهواجس الاقتصادية وفتح الطريق أمام تعاون أكثر تنظيماً بين البلدين.

فكيف يُقدَّم المنتدى للرأي العام وكأنه محاولة لتجاوز رئيس الحكومة، بينما يتحدث منظّمه علناً عن دور سلام وجهوده والمسار الذي تقوده حكومته؟

أما قول «الأخبار» إن سلام لم يعلم بالمنتدى إلا قبل نحو 48 ساعة من وصول الوفد السوري، فقد استند إلى ما وصفته الصحيفة بـ«معلوماتها»، من دون إيراد تصريح مباشر عن رئيس الحكومة يؤكد ذلك. وإذا كانت لدى الصحيفة معطيات موثّقة إضافية، فمن حق الرأي العام الاطلاع عليها، لأن الادعاء بهذه الخطورة لا ينبغي أن يبقى أسير مصادر غير معلنة.

ومع ذلك، فإن ما يقوله الفيديو لا يثبت متى أُبلغ سلام بالمنتدى، لكنه يكشف بوضوح أن تقديم الحدث بوصفه مساراً يلغي دوره أو يلتفّ على حكومته لا يعكس الصورة كاملة.

فالمنتدى لم يُطرح أساساً بديلاً عن العلاقات الرسمية بين الحكومتين. وقد فصل هاشمية بوضوح بين المسارين: الاتفاقيات الرسمية من اختصاص الحكومتين والمؤسسات الدستورية، أما المنتدى فمساحة تجمع رجال الأعمال والمستثمرين والمسؤولين المعنيين، بهدف فتح أبواب التواصل والاستثمار والتعاون الاقتصادي.

من حق «الأخبار» أن تحلّل وتنتقد وتطرح الأسئلة، لكن ليس من حق أي وسيلة إعلامية أن تنتقي من الوقائع ما يخدم روايتها، ثم تترك خارج المشهد ما يناقضها أو يضعها موضع تساؤل.

الحقيقة التي لا يمكن حذفها من المشهد هي أن أحمد هاشمية ذكر نواف سلام بالاسم، وأشاد بجهوده، وأقرّ بالدور الذي تؤديه حكومته في استكمال الاتفاقيات اللبنانية–السورية.

لسنا هنا للدفاع عن أحد، ولا لمطالبة الناس بتبنّي رواية مقابلة.

نضع الفيديو أمام الرأي العام… ونترك له أن يقرّر: هل نحن أمام وقائع كاملة، أم أمام رواية اختارت منها ما يناسب عنوانها؟

تنويه: نُشر هذا المقال كما وردنا، وتعبّر الآراء والمواقف الواردة فيه حصراً عن رأي كاتبه، ولا تعكس بالضرورة رأي الموقع أو سياسته التحريرية، ويتحمّل الكاتب وحده مسؤولية مضمونه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى