بيان ونتائج ورشة عمل حول” العنف ضد المرأة وسبل الحل” قاعة بلدية دير الغزال – البقاع الأوسط

نظم الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان بالشراكة مع جمعية مساواة – وردة بطرس للعمل النسائي وبالتعاون مع بلدية دير الغزال في البقاع الأوسط ورشة عمل حول ” العنف ضد المرأة وسبل الحل” ضمن سلسلة ورش حقوقية واجتماعية في كافة المحافظات لتفعيل الحملة الوطنية من أجل القضاء على العنف والتمييز ضد المرأة، وتصديق الدولة اللبنانية على إتفاقية منظمة العمل الدولية 190 للقضاء على العنف والتحرش في أماكن العمل. وذلك، في قاعة بلدية دير الغزال وبحضور حشد كبير من رؤساء واعضاء مجالس البلديات المشاركة من البقاع الاوسط، وبرؤساء واعضاء سابقين في البلديات، والمخاتير والمحاميات والمحامين ، وكافة الاتحادات النقابية والمنظمات النسائية والاجتماعية والنوادي الثقافية والهيئات الاعلامية والفعاليات السياسية.

افتتاح ورشة العمل
افتتحت ورشة العمل بالنشيد الوطني اللبناني ، وكلمة الاستاذة كريستينا لبكي عضوة بلدية دير الغزال مرحبة بالحضور، وبرئيس بلدية دير الغزال المهندس حبيب الدبس والفعاليات المشاركة ، مؤكدة على ترحيب البلدية بالتعاون مع منظمي الورشة لإستكمال وتفعيل الحملة الوطنية من أجل تحقيق العدالة والمساواة بين الجنسين. وتطرقت إلى أن هذا المسار متشعب ويحتاج الى جهود الجميع لإلغاء كل اشكال التمييز ضد المرأة. لإن قضيتها وطنية متعلقة بحقوق الإنسان، وأن تكريس حقوقها هو تكريس لقاعدة لبناء الوطن الديمقراطي.
كلمة المهندس حبيب الدبس – رئيس بلدية دير الغزال – البقاع الأوسط
رحب المهندس الدبس بالحضور، وشكر المنظمين على هذا اللقاء التوعوي الانساني الهام الذي يتناول قضية تمس قلب المجتمع الا وهي قضية ” مناهضة العنف والتمييز ضد المرأة وتعزيز سبل الحماية” ، وقال أن هذه الورشة ليست مجرد نشاط عابرن بل رسالة اخلاقية وانسانية تتطابق مع معتقدات بلديتنا وبلدتنا وبقاعنا وقيمها وتعبر عن التزامنا بقيمنا الاجتماعية والوطنية.
واكد أن المرأة تمثل المجتمع بأسره. وأن العنف ليس قوة بل ضعف، والسكوت عن العنف ليس حكمة بل تواطؤ. ومواجهة العنف يكون بالتوعية والقانون والتكافل الاجتماعي. مشيرا إلى أن البلدية لا يقتصر عملها على تقديم الخدمات ، بل يشمل حماية الإنسان والدفاع عن كرامته وخلق بيئة آمنة لكل فرد.
وأكد على دور بلديته ووقوفها إلى جانب الهيئات المدنية لرفع الظلم عن المرأة والانسان. وختم، آملا أن تشكل الحوارات والنقاشات والتوصيات مدخلاً وتعزيزا للعمل من أجل مجتمع أكثر عدلا وامانا واستقرارا.
كلمة الاستاذة جورجيت فريجة- عبدو ( لجنة حقوق المرأة اللبنانية)
اكدت على أن العنف له ابعاد متعددة ومختلفة تنتهك حقوق الإنسان. وذكرت بحملة ال16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة القائم على النوع الاجتماعي، معددة نضالات لجنة حقوق المرأة حول كافة القضايا التي تهم المرأة اللبنانية للوصول الى العدالة والمساواة ، والغاء كل اشكال التمييز بحق المرأة من حق التمثيل الى حق الجنسية ومنع التزويج المبكر واقرار القانون المدني للاحوال الشخصية، وحماية المرأة من العنف المنزلي والتصديق على اتفاقية 190 للقضاء على العنف والتحرش في اماكن العمل. وطالبت برفع التحفظات عن اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة ( سيداو).
وحيت الاستاذة فريجه نضال المرأة اللبنناية والفلسطينية وصمودهن في وجه كافة الحروب والاعتداءات الصهيونية مؤكدة على استمرار المسيرة النضالية حتى تحقيق كامل اهداف حقوق المرأة والتحرر والتغيير الديمقراطي.
كلمة الاستاذة سلوى الدبس – خليل ( نقابية في مجال التربية والتعليم)
فقالت أن عنوان الورشة يمس الاسرة والمجتمع ومستقبل الاجيال. وأن المسؤولية تقع على كل المجتمع المفترض أن يعمل ويناضا من أجل العدالة والمساواة والحياة الكريمة. وتطرقت الى دور التربية والتعليم ودور المرأة في هذا القطاع الحيوي لاعتباره المكان لبناء المعرفة والوعي لدى الاجيال وبث روح الثقافة الوطنية والحقوق الإنسانية. واكدت أن تطوير المناهج ضرورة لحماية الفتيات القاصرات من العنف والتحرش والتنمر والتزويج المبكر.. وفي تمكين الطالبات ودعمهن اجتماعيا وثقافيا ونفسيا وختمت بأن أهمية ورشة العمل أنها تشكل نافذة للحوار وتبادل الخبرات وطرح حلول واقعية تسهم في الحد من العنف والتمييز ضد المرأة.
كلمة الاستاذة مريم شميس – قصار (هيئة فريق الحملة الوطنية)
ركزت في كلمتها على أهمية متابعة العمل لمواجهة العنف الذي تخضع له النساء اللبنانيات على كافة المستويات والضغوطات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تضاعف من العنف ضدها. كما على
ضحايا الحرب العدوانية الصهيوينة ووقوع أكثر من ٨٠٠ امرأة وفتاة شهيدات وأكثر من الف و٩٠٠ امرأة وفتاة مصابات بضرر دائم أو جزئي، وأكثر من ٤ آلاف امرأة فقدن أزواجهن. واكثر من ما نصف مليون امرأة وفتاة اضطرت لترك بيوتهن،ولا تزال كثيرات من نسائنا يقتلن أو يعنفن من قبل أحد أفراد اسرهن، كما نشهد تفشي حالات الخطف والاختفاء، إضافة إلى حالات التحرش في وقت
يزداد انتشار الأمية والفقر نتيجة الأزمة الاقتصادية التي لم تجد بعد حلول جدية لها من قبل الحكومات المتعاقبة منذ العام ٢٠١٩. واكدت في ختام كلمتها على وضع برنامج نضالي مشترك مع كافة الهيئات النسائية والنقابية من اجل التصديق على اتفاقية 190 والقضاء على كل اشكال العنف والتمييز ضد المرأة . ودعت المرأة اللبنانية في كافة المناطق لتثبت حضورها وقوتها ومطالبها في الانتخابات النيابية القادمة وحفر موقعها ودورها فيصنع القرار.







الجلسة الحوارية الأولى
قدم وأدار الجلسة الحوارية الاولى في ورشة العمل عضو بلدية دير الغزال الاستاذ ميلاد فرج. وقدم كل من المتداخلتين المحامية الهام كعدي ود. ماري ناصيف – الدبس.
من مداخلة المحامية الهام كعدي تحت عنوان “حقوق المرأة بين النص والواقع”
قالت بأن بناء المجتمع المتطور يقوم على اساس تطبيق مبدأ المساواة بين الاشخاص في الحقوق والواجبات لا سيما بين الرجال والنساء على حد سواء . وعليه: تحتل الاتفاقيات الدولية مركزا” مهما” في نطاق حقوق المرأة نظراً لما لها من قوة قانونية ملزمة للدول المصدقة عليها . ومن ابرز هذه الاتفاقيات اتفاقية سيداو (اي القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة ) الصادرة في العام 1979 وهي معاهدة دولية اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة وتعرف ب “الشرعة الدولية لحقوق المرأة ” والتي بدأ نفاذها بتاريخ 3 ايلول 1981 ، وعددت المحامية كعدي اجزاء الاتفاقية التي بموجبها بعد مصادقة الدولة اللبنناية عليها أن تتمتع المرأة اللبنانية بكافها حقوقها الإنسانية وحرياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية وكافة الحريات الأخرى، بغض النظر عن حالتها الزوجية، ووفقًا لأساس واحد هو عدم المسّ بأيّ من حقوقها. لكن لبنان تحفظ على :
• البند الثاني من المادة التاسعة المتعلق بمنح المراة حقا” مساويا” لحق الرجل لجهة اعطاء الجنسية لأولادها
• البند الأول من المادة السادسة عشرة في فقراته المتعلقة بالتساوي في الحقوق والمسؤوليات في الزواج والأمومة والولاية والوصاية على الاطفال والتبني والتساوي في حق اختيار اسم الاسرة
• البند الأول من المادة التسعة والعشرين المتعلق بعرض الخلافات حول تفسير او تطبيق الاتفاقية على محكمة العدل الدولية
وطرحت المحامية كعدي عدة اسئلة حول : هل ان حقوق المراة هي مضمونة بشكل كاف في التشريعات الوضعية؟ كيف يتقاطع الوضع القانوني مع الوضع الثقافي ؟ ما هي العقبات والعوائق التي تعمل لاعاقة التطور الطبيعي للنساء في لبنان ؟؟؟؟
ما هي الاجراءات المطلوبة من اجل بناء حق المساواة بين الجنسين في لبنان ؟؟؟
في الاجابة : ان الدستور اللبناني الصادر عام 1926 والمعدل لا يتضمن اي نص تمييزي بحق المرأة بل يكرس مساواة الجميع امام القانون من:
– المادة 7 منه تقر بالمساواة في الحقوق المدنية والسياسية
– المادة 12 تنص على المساواة في تولي الوظائف العامة
– المادة 21 تنص على الاهلية الانتخابية
بدأت الحركة النسائية بوضع جردة لاحكام التشريع االبناني في ضوء لمواثيق الدولية سعيا” الى التجديد. ورغم ما انجز في مجال التشريع الا ان دور الدولة اللبنانية والمجتمع في حماية حقوق المرأة لا يزال خجولا
واضامت بأن التحفظات على بعض مواد اتفاقية سيداو تعكس الى حد كبير الاشكاليات المحيطة بالبنى الذهنية للمجتمع اللبناني ، وخاصة تلك الاشكاليات المترتبة عن الاستغراق في الطائفية والمذهبية والتي عطلت ولا تزال تعطل المسار الوطني باتجاه الحياة المدنية. ومعارضة القيادات الدينية لتشريع مدني للزواج وحرمان المرأة اللبنناية المتزوجة من غير لبناني اعطاء الجنسية لاطفالها. وسيطرة العقلية الذكورية داخل الاسرة والمجتمع .وغيرها من القوانين المجحفة بحق المرأة.
واوضحت كعدي بأن الاحصاءات تشير الى جرائم الشرف الى تزايد ، وخلصت الى ضرورة اجراء إصلاحات تشريعية أهمها :
الاعتراف الحقيقي بمواطنة المرأة الكاملة، من خلال رفع التحفظات على المادة التاسعة من اتفاقية سيداو، ومنحها حقوق متساوية مع الرجل في الجنسية. إن هذا الموضوع يستوجب رفع مستوى الوعي عند المجتمع اللبناني لأنه مرتبط بشكل عميق بالثقافة الذكورية الراسخة والموروثة لدى الرجال والنساء من عقود غابرة، هذه الثقافة التي لا تنظر للمرأة ككائن كامل ومستقل، بل إنها تصل إلى تجريدها من هويتها عند زواجها .
– اعتماد سياسات داخلية لملاحقة حالات التحرش التي قد تحصل في القطاع العام وبغية تفعيل معالجة قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي.
– رفع مدة إجازة الأمومة – رفع مساهمة المرأة في الحياة الاقتصادية – عند حصول حال ابتزاز إلكتروني أو حال تحرش جنسي، تعريف الضحايا إلى حقوقهن عبر تبسيط شرح حقوقهن في القانون اللبناني – تعديل بعض احكام الاحوال الشخصية ومنها رفع سن الزواج بحيث يصبح الزاما” تطبيقه
رفع اهتمام القضاء بقضايا المراة وحقوقها والعمل على انصافها في الدعاوى المتعلقة بها يساهم في حفظ كرامتها وخاصة فيما يتعلق بدعاوى الاحوال الشخصية في المحاكم الشرعية والروحية والمذهبية بما يتوافق مع نصوص الاتفاقيات الدولية . غير ان الواقع اثبت عدم الالتزام بهذه القوانين في احيان كثيرة مما يزيد من نسبة انتهاكات هذه الحقوق دون حسيب او رقيب .

مداخلة د. ماري ناصيف – الدبس رئيسة جمعية مساواة – وردة بطرس تحت عنوان ” مظاهر العنف ضد المرأة في المجتمع والقوانين
عرفت د. الدبس مفهوم العنف ضد المرأة وأبعاده داخل الاسرة والمجتمع. والذي يشمل العنف المنـزلي، وزواج الطفلة، والحمل القسري، وجرائم ”الشرف“، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وقتل الإناث، والعنف الجنسي وغيره من أشكال العنف التي يرتكبها شخص آخر غير الشريك، والتحرش الجنسي (في مكان العمل، وغيره من المؤسسات، وفي الأماكن العامة)، والاتجار بالنساء، والعنف في حالات الحروب والنـزاعات المسلحة.”
واستنادا إلى توقيع لبنان على أغلبية الاتفاقيات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة، تطرقت الى مظاهر العنف السائدة في مجتمعنا والناجمة عن العادات والتقاليد المتخلفة، وما يظهر منها في الممارسة اليومية، وما انتقل منها إلى القوانين، إن المتعلقة بالأحوال الشخصية أم القوانين الوضعية
اولاً: التمييز في العادات والتقاليد من الأسرة إلى المجتمع ( بين الذكر والانثى)
ثانيا – التمييز في القوانين:
في قوانين الأحوال الشخصية المتعددة، ودور الطائفية والمذهبية:
في القوانين الوضعية التي شكلت ولا يزال بعضها يشكل انعكاسا للصورة النمطية للمرأة:
قانون العمل، بعض ما يتلق بأنظمة الموظفين (التعويض العائلي في حالة الطلاق)
التقديمات والتعويضات (خاصة في القطاع الخاص)
حق المرأة اللبنانية في إعطاء جنسيتها لأولادها، الإرث…إلخ.
القانون 293/ 2014 والمسمى “حماية النساء وسائر أفراد الاسرة من العنف الاسري” وأهدافه الستة،
العنف الناجم عن العدوان الصهيوني المستمر والذي أدى إلى قتل المئات من النساء والفتيات وفقدان الأزواج والتشرد والنزوح حيث كان العنف والتحرش بالمرصاد.
وطرحت مجموعة افكار للعمل لتغيير علاقة المجتمع بالمرأة ونظرته الدونية لها، لا بد من السعي إلى توحيد الصفوف وتطوير العمل المشترك باتجاهات عدة:
أولها التوعية المجتمعية داخل الأسر وفي المدارس. والغاء التحفظ اعلى المادة 9 من اتفاقية سيداو والمتعلقة بحق المرأة في إعطاء جنسيتها لأولادها. وتعديل العقوبات المتعلقة بالعنف ضد المرأة
والتصديق على اتفاقية 190 التي تدعو إلى عالم عمل خال من العنف والتحرّش.
ورفع التحفظ وهو الاساس عن المادة 16 من اتفاقية سيداو التي تطال تنظيم الأحوال الشخصية ودور المرأة في العائلة. عبر وضع قانون مدني موحّد للأحوال الشخصية، وتطبيق ما جاء في المادة 7 من الدستور حول المساواة الكاملة بين النساء والرجال في الحقوق.


الجلسة الثانية
كلمة النقابي جهاد المعلم – رئيس الاتحاد الوطني لنقابات البقاع
الجلسة الثانية من أعمال الجلسة ا ورشة العمل تحدث فيها النقابي جهاد المعلم – رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال في البقاع – والرئيس السابق لبلدية قب الياس حول ” قانون العمل وحماية العاملات”
أكد على أن العنف نزامن مع بدأ البشرية، وأن الصراع اجتماعي طبقي وليس جندري، اما محاولة البعض لخلط المفاهيم إنما تهدف لتحويل مجرى الصراع الاجتماعي الحقيقي. مؤكدا على أهمية الحد من العنف والغاء كل اشكال التمييز ضد المرأة في القوانين وتعزيز الثقافة الوطنية. وذكر بتاريخ نضالات الحركة النقابية في الدفاع عن حقوق العاملات والعمال في كافة المجالات ، ورفع الظلم والاستغلال عن المرأة. لكن، وبالرغم من إحراز بعض التقدم في تحقيق المطالب الاجتماعية والنقابية : من تنظيم العمل النقابي، ورفع إجازة الامومة، وبعض التعديلات في مستوى تقديمات الضمان الاجتماعي وتعويضات نهابية الخدمة وغيرها.. لكن الوضع في لبنان إلى المزيد من التراجع والترهل بفعل السياسات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة، وطبيعة النظام السياسي وقوانينه الطائفية والصراعات الداخلية والانقسامات ، إلى جانب الحروب العدوانية الصهيونية ونتائجها على الوطن والشعب وعلى المرأة بصورة، معددا مظاهر تراجع دور المؤسسات الضامنة، وهذا ما يزيد من دورات العنف والظلم الواقع على المرأة والعاملات…
وخلص إلى أهمية تفعيل العمل النقابي الديمقراطي المستقل ونشر الوعي وتعزيز دور المجالس التحكيمية وتفعيلها، وتعديل كافة القوانين التمييزية بحق المرأة من قوانين الاحوال الشخصية الطائفية ، الى حق الام اللبنانية المتزوجة من غير لبناني باعطاء الجنسية لاطفالها، الى المساواة في الاجر بين الجنسين، والمزيد من العمل والنضال لحماية المرأة من العنف والاستغلال والاتجار ومنع التزويج المبكر. والعمل بجدية مع البلديات وهيئات المجتمع المدني لتحقيق العدالة الاجتماعية والديمقراطية والكرامة الانسانية .


مداخلة النقابي كاسترو عبدالله – رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان
تحت عنوان : وتعديل قانون العمل اللبناني والتصديق على الاتفاقية الدولية 190
تحدث عن ظروف واوضاع العاملات القاهرة وارتفاع الظلم والاستغلال الاجتماعي في لبنان. وعن ظروف الوضع الاقتصادي والعدوان الصهيوني وتأثيرهما على الشعب اللبناني ولا سيما العمال والعاملات مما أدّى إلى:
– تهجير آلاف العائلات، وانقطاع مصادر رزق كاملة، خصوصاً في القرى الحدودية.
– تدمير البنى التحتية الزراعية من بساتين وحقول ومزارع وانهيار مداخيل آلاف المزارعين ومعهم العاملات والعاملون في القطاع الزراعي
– تفاقم البطالة والفقر لدى فئات كانت أصلاً مهمشة، خصوصاً في العمل غير المنظم.
– انخفاض الأجور الفعلية بفعل التضخم وغياب الرقابة.
– تراجع شروط السلامة المهنية في أعمال البناء والزراعة والخدمات نتيجة غياب الحماية الاجتماعية.
النساء العاملات كنّ الأكثر تضرراً:
وتحدث عن الاتفاقية الدولية رقم 29 حول العمل الجبري أمراً ضرورياً، وضرورة تطبيقها في لبنان وخاصة ان لبنان مصدق عليها من عام 1977 وعن أهمية التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية 190 .
اما عن التحديات امام العمل النقابي المستقل فأكد على هيمنة أحزاب السلطة والطائفية على جزء كبير من الحركة النقابية، وتحويلها إلى أدوات سياسية بدل أن تكون أدوات دفاع عن العمال.
وعن ضرب النقابات المستقلة من الداخل والخارج عبر الضغوط السياسية والإدارية، ومنعها من ممارسة دورها الطبيعي. والتضييق على الحريات النقابية واستنسابية وزارة العمل في منح التراخيص
وتعطيل الأدوات القانونية للنقابات، وعلى رأسها:
– مجالس العمل التحكيمية المعطلة، وهناك اكثر من 16 الف شكوي امام هذه المجالس ما حرم العمال من العدالة السريعة،
-المؤسسات ثلاثية التمثيل كالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث يُقصى العمال أو تُهمَّش مشاركتهم.
وختم بالتاكيد على متابعة النضال من اجل تعديل قانون العمل وكافة القضايا المتعلقة بحقوق العاملات والعمال وضمان عدالة النوع الاجتماعي والمساواة بين الجنسين.. والدفع الى جانب كافة القوى النقابية المستقلة وهيئات العمل الوطنية الديقراطية للمضي قدما من أجل الكرامة الإنسانية وتطبيق الاتفاقيات الدولية وحماية جميع العاملات والعاملين دون تمييز. ومن أجل وطن حر وشعب سعيد.
جلسات النقاش والحوارات والتوصيات
جرت عدة جلسات حوارية فاعلة وقيمة خلال ورشة العمل، وخلصت الى عدة توصيات ولجنة عمل لدفع مسار التعاون لتحقيق أهداف مشروع الحملة الوطنية التي تشكل خطوة اضافية من اجل بناء الوطن الديمقراطي والمجتمع الإنساني.
وتوجهت الحملة بالتحية والتقدير لجميع الشركاء والاصدقاء في لبنان وكتالونيا.



