في الذكرى الـ73 لثورة يوليو: وحدة الأمّة واجبٌ قومي والتطبيع خيانة لمقاومةٍ لا تموت
منير الصيّاد: فلسطين قلب الثورة… والمقاومة مستمرة بوجه التخاذل والصمت الدولي

إنها الذكرى الثالثة والسبعون لقيام ثورة ٢٣ تمّوز (يوليو) ١٩٥٢ البيضآء في مصر بقيادة القائد المعلّم جمال عبد الناصر.. الثورة التي حرّرت مصر من الإستعمار والتبعية وللظلم الإجتماعي، ونهضت بها إلى مصاف الدول الفاعلة والمؤثرة في منطقتنا العربيّة والعالم. كما حرّرت إرادة الشعب العربي و ألهمت حركات التحرّر في العالم.
لقد كانت فلسطين في قلب تلك الثورة، فحملت لواء النضال من أجل تحريرها من العدو الصهيوني الإستيطاني المدعوم بكافة الوسائل من أميركا والغرب. وأدركت بوضوح أن تحرير فلسطين هو واجب قومي إلزامي لتحقيق الأمن الأمّة العربيّة ونهضتها. كما نصرت وساندت الشعب العربي الفلسطيني ومقاومته. هذا الشعب الذي ما أنفكّ يقاوم المحتل ويصمد أمام حملات الإبادة والتهجير والتجويع والتهويل من قِبل العدو الصهيوني ومَن وراءه فيما العالم الرسمي يقف متفرجاً
أو عاجزاً عن إيقاف هذه المجازر الصهيونية النازيّة بحق الشعب الفلسطيني بإستباحة حياته وأرضه وإنتهاك أبسط حقوقه وسط صمتٍ دولي غير مسبوق. كما أسقطت حرب غزّة الأخيرة كل الشعارات حول حقوق الإنسان والديمقراطية وحرية الرأي التي طالما إدّعت حمايتها الدول الغربيّة ولا سيّما أميركا وحكومات الدول الأوروبية أمام العالم وأمام شعوبها.

وها هو العدو الصهيوني يستغلّ ما يحدث في سوريا ليتمدّد داخل العمق السوري وأصبح على بعد كيلومترات قليلة من عاصمة العروبة دمشق ، مستغلاًّ التباينات الداخلية ومروجاً للتفرقة الدينيّة بين أبناء الوطن الواحد رافعاً شعاراً زائفاً كاذباً مفضوحاً بحرصه على حماية إحدى الطوائف.
إنّنا ندعو جميع القوى في سوريا إلى الوحدة الوطنية ونبذ محاولات العدو للتفرقة وهم يعلمون أنّه رابصٌ متربّصٌ ولا يمكن مواجهته إلّا بالوحدة والعروبة. وإلّا ستكون سوريا الشقيقة عرضةً للإنفراط والتقسيم ولا مستفيد إلا العدو ومَن وراءه.
وفي هذا الشأن، ننوّه ونثمّن بمواقف الأستاذ “وليد جنبلاط” في مقاربة الأحداث الأخيرة في سوريا والحرص على الدّعوة للوحدة الوطنية وتأكيد إنتماء بني معروف، أحفاد سلطان باشا الأطرش وشكيب أرسلان للعروبة. كما نشيد بالقيادات السياسية والروحيّة الأخرى التي تحرص على عدم نقل الفتنة إلى لبنان ووأدها في مهدها.
نحن اليوم تحت ضغوطٍ أميركية غربيّة من أجل التطبيع مع العدو منها ضغوطات سياسية وعسكرية وإقتصادية ومعيشيّة. ودولتنا مطالبة اليوم بالصمود أمام هذه الضغوط والحفاظ على سيادتنا وأمن وطننا ووحدتنا.

إن هذه الأمّة تواجه اليوم عدواناً لم يسبق له مثيل على حريتها وأرضها وثرواتها، ولن يسلم أي قطر عربي من تداعيات نجاح العدو في تحقيق مآربه. لذا نحثّ القوى القومية العربية والإسلامية الحيّة إلى القيام بواجبها وإستنهاض الطاقات وتوحيد الجهود للتصدي والصمود أمام هول مخطط التفتيت والإستحواذ على مقدرات بلادنا والتمسّك بما دعت إليه ومارسته ثورة عبد الناصر ورفاقه في وحدة الأمة وتضامنها ونبذ مخططات التفرقة والتقسيم والإستيطان.
وننبّه البعض أن أطماع إسرائيل بمياه وثروات لبنان منذ نشأة هذا الكيان.. وأن اللبنانيين يقاتلونه منذ قيامه .. من عبد الحميد كرامي إلى معروف سعد …
منير الصيّاد
الإتحاد الإشتراكي العربي-
التنظيم النّاصري



