سياحة وصور

من جونية إلى المتوسط… «Cedar Waves» تبحر برسالة أمل للبنان

إطلاق الباخرة السياحية «Cedar Waves» من مرفأ جونية: خطوة لإحياء النقل البحري وربط لبنان بشرق المتوسط

تصوير: خالد عياد

تحت شعار «لبنان قدّ البحر بحبّك»، شهد مرفأ جونية الإطلاق الرسمي للباخرة السياحية «Cedar Waves»، في حدث أعاد لبنان إلى خارطة النقل البحري والسياحي في المنطقة، بحضور رسمي وسياسي واقتصادي وأمني وإعلامي واسع، وبمبادرة من النائب نعمة أفرام وإدارة رجل الأعمال ورئيس مجموعة أبو مرعي غروب مرعي أبو مرعي.

وجاء إطلاق المشروع بعد إعادة تأهيل مرفأ جونية السياحي وتجهيز صالة المسافرين بجهود وزارة الأشغال العامة والنقل ومتابعة النائب أفرام، ليشكّل محطة جديدة في مسار تنشيط السياحة البحرية وتعزيز دور لبنان كمركز تواصل على شرق المتوسط.

وحضر الاحتفال وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ووزيرة السياحة لورا الخازن لحود، وعدد من النواب الحاليين والسابقين وممثليهم، إلى جانب المدير العام للأمن العام، ومديرة الجمارك العامة، ومدير عام الدفاع المدني، وعدد من كبار الضباط والمسؤولين الأمنيين، ورؤساء بلديات وفعاليات سياسية واقتصادية وسياحية واجتماعية، وممثلين عن البعثات الدبلوماسية والهيئات الاقتصادية والإعلامية، إضافة إلى رئيس بلدية جونية فيصل أفرام وأعضاء المجلس البلدي.

وخلال الحفل أُعلن عن انطلاق الباخرة «Cedar Waves» بسعة 350 راكباً، ضمن تجربة سفر متكاملة تشمل رحلات أسبوعية حتى نهاية تشرين الأول، مع نظام حجز إلكتروني وخدمات حديثة ومتطورة تراعي مختلف احتياجات الركاب، بما فيها ذوو الاحتياجات الخاصة.

وستنطلق الباخرة نحو ثلاث وجهات رئيسية هي لارنكا في قبرص، ومرسين في تركيا، واللاذقية في سوريا، في خطوة تهدف إلى إعادة ربط لبنان بدول شرق المتوسط وتعزيز الحركة السياحية والاقتصادية بين هذه الدول.

وأكد النائب نعمة أفرام أن المشروع يتجاوز البعد الاقتصادي، معتبراً أن الباخرة تمثل «رمزاً لبلد يرفض أن يموت وشعب لا يستسلم»، مضيفاً أن لبنان قادر على تغيير واقعه بإرادته وإعادة بناء الأمل رغم الأزمات التي مر بها. وشدد على أن المشروع يشكل نموذجاً ناجحاً للتكامل بين القطاعين العام والخاص وخطوة سيادية تعيد ربط لبنان بالعالم.

من جهتها، اعتبرت وزيرة السياحة لورا الخازن لحود أن المشروع يندرج ضمن رؤية متكاملة لتعزيز قطاع النقل والسياحة، مؤكدة أن «كل استثمار في النقل هو استثمار في السياحة والاقتصاد»، وأن إطلاق هذا المشروع في الظروف الراهنة يحمل رسالة أمل وثقة بمستقبل لبنان ويعزز موقع جونية كبوابة بحرية نابضة بالحياة.

بدوره، أوضح مرعي أبو مرعي أن المشروع يحمل بعداً وطنياً يتجاوز كونه وسيلة نقل، قائلاً: «هذا الخط البحري هو رسالة أمل وثقة بمستقبل لبنان». واستعرض تجربته في قطاع النقل البحري منذ عام 2005، متوقفاً عند المحطات الصعبة التي واجهها القطاع، من حرب تموز عام 2006 إلى انفجار مرفأ بيروت الذي أدى إلى غرق سفينة «أورينت كوين 2»، مؤكداً أن الإيمان بقدرة لبنان على النهوض بقي أقوى من كل التحديات.

وأضاف: «اليوم نعود لإطلاق هذا المشروع من أرض لبنان إيماناً بأن الإرادة اللبنانية أقوى من كل التحديات»، موجهاً الشكر إلى النائب نعمة أفرام ووزارة الأشغال العامة والأجهزة الأمنية وكل الجهات التي ساهمت في إنجاح المبادرة.

من جهتها، أكدت مديرة المشروع مادونا حويك أن إطلاق الباخرة هو ثمرة أشهر من العمل والتحضير، مشيرة إلى أن «Cedar Waves» توفر تجربة سفر متكاملة وتتسع لـ350 راكباً، مع تجهيزات حديثة وخدمات متطورة، إضافة إلى إمكانية إقامة المناسبات الخاصة على متنها، ما يجعلها منتجاً سياحياً متكاملاً.

وأوضحت أن المشروع يهدف إلى تعزيز النقل البحري في لبنان وتنشيط السياحة البحرية وربط لبنان بدول المتوسط ودعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة.

وفي ختام الاحتفال، جرت مراسم قص الشريط وقطع قالب الحلوى ورفع نخب المناسبة، تلتها جولة للحضور على أقسام الباخرة للاطلاع على تجهيزاتها وخدماتها.

وينطلق مشروع «Cedar Waves» من جونية حاملاً رسالة بأن لبنان ما زال قادراً على استعادة دوره التاريخي كجسر يربط بين الشرق والغرب، وأن البحر سيبقى نافذة الأمل نحو مستقبل أكثر إشراقاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى