إيران تتهم الولايات المتحدة باستهداف محطة دارخوين النووية
أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الأحد، أن الولايات المتحدة شنت هجوماً صاروخياً استهدف محطة دارخوين النووية الواقعة في محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، في خطوة وصفتها طهران بأنها تمثل “جريمة مكشوفة” وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، وسط تصاعد غير مسبوق في المواجهة بين الجانبين.
وأكدت المنظمة، في بيان رسمي، إن محطة دارخوين لا تزال قيد الإنشاء ومخصصة لإنتاج الطاقة الكهربائية للأغراض السلمية، مؤكدة أنها تخضع لإشراف وضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضافت أن استهداف منشأة نووية مدنية يشكل خرقاً للاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية المنشآت النووية، مطالبة المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية بإدانة الهجوم واتخاذ إجراءات عاجلة لمحاسبة المسؤولين عنه.
وأكدت المنظمة أن الهجوم، رغم خطورته، “لن يوقف مسيرة التطور النووي الإيراني”، مشددة على أن العلماء والخبراء الإيرانيين سيواصلون العمل لاستكمال المشروع، معتبرة أن الضربة ستزيد من إصرار طهران على تطوير برنامجها النووي السلمي.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، وبعد سلسلة من الضربات التي استهدفت مواقع عسكرية واستراتيجية داخل إيران، قابلتها هجمات إيرانية استهدفت قواعد ومصالح أميركية في المنطقة، ما يرفع المخاوف من انزلاق الأزمة إلى مواجهة إقليمية أوسع.
وحتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي مفصل من الإدارة الأميركية بشأن الاتهامات الإيرانية باستهداف محطة دارخوين، فيما تترقب الأوساط الدولية موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي دأبت في الأشهر الماضية على التحذير من مخاطر أي عمليات عسكرية تستهدف المنشآت النووية لما قد تسببه من تداعيات إنسانية وبيئية خطيرة.
ويرى مراقبون أن استهداف محطة دارخوين، في حال تأكدت جميع تفاصيله، قد يشكل تحولاً جديداً في طبيعة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، إذ ينتقل التصعيد إلى منشآت نووية مدنية، وهو ما يثير قلقاً واسعاً بشأن أمن المنشآت النووية واحتمال اتساع رقعة التوتر في المنطقة.



