إقتصاد

مع استمرار الحرب على ايران.. لماذا ارتفع النفط والذهب وتراجع الين؟

مع اتساع الحرب المرتبطة بإيران، تتجه الأسواق العالمية إلى نمط “العزوف عن المخاطرة”، وهو ما يفسر التحركات المتزامنة في النفط والذهب والدولار والين.

يشهد النفط موجة صعود قوية لأن المستثمرين يخشون تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط، خاصة مع تصاعد المخاطر في البحر الأحمر ومضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية. وكلما زادت احتمالات تعطل الإمدادات، ارتفعت الأسعار بسبب المخاوف من نقص المعروض.

أما الذهب، فيستفيد من دوره التقليدي كـ”ملاذ آمن”، إذ يلجأ إليه المستثمرون لحماية أموالهم في أوقات الحروب وعدم اليقين. ورغم أن ارتفاع الدولار عادة يضغط على الذهب، فإن المخاطر الجيوسياسية الحالية عززت الطلب عليه وأبقت أسعاره مرتفعة.

في المقابل، يواصل الدولار الأميركي اكتساب القوة باعتباره العملة الأكثر أمانًا وسيولة في العالم خلال الأزمات، ما يدفع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم منه. هذا الصعود في الدولار انعكس مباشرة على الين الياباني الذي هبط إلى أدنى مستوياته منذ نحو 40 عامًا، بسبب اعتماد اليابان الكبير على استيراد الطاقة، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة فاتورة الواردات والضغط على الاقتصاد الياباني وعملته. كما أن الأسواق تتوقع استمرار الفارق في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان، ما يزيد من جاذبية الدولار.

ماذا يعني ذلك للأسواق؟

إذا استمر التصعيد العسكري، فمن المرجح أن تبقى أسعار النفط مرتفعة أو تشهد مزيدًا من الصعود. وأن يحافظ الذهب على مكاسبه مع استمرار الطلب على الأصول الآمنة. وأن يواصل الدولار قوته أمام معظم العملات. وبالتالي يبقى الين تحت الضغط، مع احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة إذا استمر التراجع الحاد.

بشكل عام، تعكس هذه التحركات قلق المستثمرين من أن يؤدي استمرار الحرب إلى ارتفاع التضخم عالميًا، وإبطاء النمو الاقتصادي، وزيادة التقلبات في الأسواق المالية خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى