سياسةعربي ودولي

لماذا تغادر كارولاين ليفيت البيت الأبيض ومن أبرز المرشحين لخلافتها؟

البيت الابيض

أعاد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرب مغادرة المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت منصبها، فتح باب التكهنات حول هوية الشخصية التي ستتولى واحدة من أكثر الوظائف حساسية داخل الإدارة الأميركية، في مرحلة سياسية شديدة الأهمية تسبق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وأعلن ترامب أمس الأربعاء، أن ليفيت ستغادر منصبها في نهاية آب (أغسطس) الجاري، موضحاً أنها تريد تكريس وقت أكبر لعائلتها وأطفالها الصغار. وجاء الإعلان بعد فترة قصيرة من عودتها إلى العمل إثر إجازة أمومة بعد ولادة طفلها الثاني في أيار (مايو) الماضي.

لكن مغادرة ليفيت لا تعني خروجها من الدائرة السياسية المحيطة بترامب، فالرئيس قال إنها ستواصل العمل معه كمستشارة خارجية، كما يتوقع أن تبقى شخصية مؤثرة في الخطاب الجمهوري وحركة MAGA، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

وخلت كارولاين ليفيت البيت الأبيض في كانون الثاني (يناير) 2025، بعدما اختارها ترامب لتكون المتحدثة باسم إدارته الثانية. وكانت تبلغ آنذاك 27 عاماً، لتصبح أصغر شخص في تاريخ الولايات المتحدة يتولى منصب المتحدث باسم البيت الأبيض. وخلال فترة عملها، أصبحت واحدة من أكثر الوجوه التصاقاً بإدارة ترامب. وتميز أداؤها بأسلوب مباشر وصدامي مع الصحافيين، إلى جانب دفاع قوي عن سياسات الرئيس ومواقفه.

كما ساهمت في إعادة تشكيل العلاقة بين البيت الأبيض ووسائل الإعلام، مع إعطاء مساحة أكبر لوسائل إعلام محافظة وغير تقليدية، وهو توجه عكس رغبة إدارة ترامب في تجاوز ما تعتبره المؤسسة الإعلامية التقليدية المعادية لها. ولم تخلُ فترة عملها من الجدل والانتقادات، خصوصاً بسبب بعض تصريحاتها وخلافاتها مع الصحافيين، فضلاً عن الخلافات التي شهدها البيت الأبيض حول الوصول إلى المؤتمرات الصحافية وتوزيع المقاعد داخل غرفة الإحاطة الإعلامية.

ومع ذلك، ظل ترامب داعماً لها علناً، وقدمها عند إعلان مغادرتها باعتبارها شخصية ناجحة وموالية له.

وحتى الآن، لم يعلن ترامب اسم خليفة ليفيت رسمياً. لكن رحيلها المفاجئ أدى إلى ظهور عدد من الأسماء في الإعلام وفي أسواق التوقعات السياسية، من بينهم:

_سكوت جينينغز: يبرز اسمه باعتباره أحد أقوى المرشحين لخلافة ليفيت. وهو رجل استراتيجي، جمهوري ومعلق سياسي، وعمل سابقاً مستشاراً في إدارة الرئيس جورج دبليو بوش. كما أصبح معروفاً على شبكة CNN من خلال دفاعه عن ترامب وسياسات الجمهوريين.
وتشير تقارير حديثة إلى أن جينينغز أصبح المرشح الأوفر حظاً، رغم أنه لم يؤكد علناً أنه مرشح للمنصب، وهو يمتلك خبرة إعلامية واسعة، وقادراً على التعامل مع الصحافيين والمناظرات التلفزيونية، وفي الوقت نفسه منسجم مع الخطاب السياسي للإدارة.

_ألينا هابا، اسم آخر بارز وهي محامية ومستشارة مقربة من ترامب وتمتلك خبرة طويلة في الدفاع عن الرئيس إعلامياً وقانونياً، كما أنها معتادة على التعامل مع وسائل الإعلام والمناظرات السياسية. ويمنحها قربها من الرئيس الاميركي نقطة قوة أساسية، خصوصاً أن منصب المتحدث باسم البيت الأبيض لا يتعلق فقط بالقدرة على عقد المؤتمرات الصحافية، وإنما يتطلب أيضاً مستوى عالياً من الثقة السياسية بين المتحدث والرئيس. وتظهر هابا ضمن مجموعة الأسماء التي تتكرر في التكهنات الحالية.

_آنا كيلي: من بين الأسماء المطروحة أيضاً آنا كيلي، نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، وميزتها الأساسية أنها موجودة بالفعل داخل الفريق الإعلامي للرئاسة، وتعرف آليات العمل والرسائل التي يعتمدها البيت الأبيض، كما أنها تتمتع بخبرة في التعامل مع الإعلام. وبالتالي، فإن اختيارها قد يمثل استمرارية مباشرة لنهج ليفيت بدلاً من إجراء تغيير جذري في مكتب المتحدثة.

_كاتي ميلر: تظهر ضمن الأسماء المتداولة، وهي معروفة داخل الدائرة السياسية المحافظة، وتمتلك خبرة في الاتصالات السياسية والإعلام، ما يجعلها مؤهلة نظرياً لهذا الدور. لكن ترشيحها لا يزال في إطار التكهنات، شأنها شأن مجموعة من الأسماء الأخرى التي ظهرت بعد إعلان مغادرة ليفيت.

_روما دارافي: من الأسماء التي تستحق المتابعة وهي مسؤولة اتصالات وعلاقات عامة سابقة في البيت الأبيض. وقد اكتسب اسمها زخماً من خلال أسواق التوقعات التي وضعتها في مقدمة الاحتمالات، رغم أن هذا لا يعني وجود قرار داخل البيت الأبيض باختيارها.

ولكن القائمة لا تتوقف عند هذه الأسماء. فقد ظهرت تكهنات حول شخصيات أخرى من الدائرة الإعلامية والسياسية لترامب، بينها ستيفن تشيونغ، مدير الاتصالات في البيت الأبيض، إضافة إلى تايلور بودويتش، ومونيكا كرولي، وجايسون ميلر، إلى جانب أسماء أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى