عربي ودولي

حصار مستوطنين يضيّق الخناق على عائلات فلسطينية في قصرة

تتواصل في بلدة قصرة، جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، أزمة إنسانية وأمنية متصاعدة، بعدما واصل مستوطنون إسرائيليون، اليوم الجمعة، حصار ثلاث عائلات فلسطينية في منطقة رأس العين لليوم السادس على التوالي.

وبدأ الحصار الأحد الماضي، عندما أقام مستوطنون خيمة بالقرب من المنازل الفلسطينية وأغلقوا طرق الوصول إليها، في خطوة أدت إلى تقييد حركة السكان ومنع وصول المواد الأساسية إليهم، وتم قطع المياه والكهرباء عن بعض المنازل المحاصرة.
وتؤكد المصادر إن ثلاث عائلات، تضم نحو 12 شخصاً، وجدت نفسها محاصرة داخل منازلها، وسط صعوبة في الحصول على الطعام والمياه والوصول إلى الخدمات الأساسية.

وتحوّلت المنطقة إلى نقطة توتر متصاعدة، مع استمرار وجود المستوطنين بالقرب من المنازل ومحاولات فرض أمر واقع على الأرض. وقال سكان إنهم تعرضوا خلال الأيام الماضية لمضايقات ورشق بالحجارة، فيما أفادت تقارير بأن بعض السكان واجهوا قيوداً على الحركة والوصول إلى منازلهم.

وفي تطور لافت، حاول عشرات الناشطين الفلسطينيين والأجانب والإسرائيليين، الجمعة، الوصول إلى المنازل المحاصرة وكسر الطوق المفروض حولها، في محاولة لإيصال المساعدات وإظهار التضامن مع العائلات.

وتحت ضغط التطورات والانتقادات، تحرك الجيش الإسرائيلي في المنطقة، وأزال في وقت سابق منشآت أقامها المستوطنون، فيما أعلن الجيش أن جنوده تلقوا تعليمات تقضي ببقاء سكان قصرة في منازلهم وعدم إخلائهم.

ووجّه السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي انتقادات شديدة لسلوك المستوطنين، واعتبر ما يجري في قصرة سلوكاً إجرامياً، مطالباً بإبعاد المستوطنين عن المنازل الفلسطينية.

وجاء الموقف الأميركي بعد اتضاح أن إحدى الممتلكات المتضررة تعود إلى فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية، الأمر الذي دفع واشنطن إلى متابعة القضية والضغط على الحكومة الإسرائيلية للتدخل.

كما عبّرت الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الفلسطينية عن إدانتهما للحصار، ووصف مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ما يجري بأنه عمل خطير وغير إنساني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى