أمن وقضاء

إرشادات أمنية للوقاية من عمليات السلب والتشليح وإطلاق النار وتعزيز الحسّ الأمني لدى الأفراد

صورة تعبيرية

إعداد: خالد عياد

في ظلّ تزايد عمليات السلب والتشليح المسلّح، وما يرافق بعضها من إطلاق نار باتجاه الضحايا، تبرز أهمية تعزيز الحسّ الأمني لدى الأفراد ورفع مستوى الوعي بإجراءات الوقاية الشخصية، بما يساهم في الحدّ من المخاطر وتجنّب الوقوع ضحية لهذه الاعتداءات.

ولا يعني تعزيز الحسّ الأمني العيش في حالة من الخوف أو الشك بالآخرين، بل القدرة على ملاحظة المؤشرات غير الاعتيادية، وتقييم المخاطر، واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، من دون تعريض النفس للخطر.

وفي هذا السياق، يمكن اعتماد مجموعة من الإرشادات والتدابير الوقائية التي تساعد الأفراد على حماية أنفسهم في حياتهم اليومية.

الحدّ من استخدام الهاتف أثناء المشي – Istock

أولاً: إجراءات الوقاية قبل مغادرة المنزل

– الانتباه إلى وجود أشخاص يتصرفون بطريقة غير اعتيادية بالقرب من مدخل المبنى أو مكان ركن السيارة.

– تجنّب إظهار مبالغ مالية كبيرة أو مقتنيات ثمينة في الأماكن العامة.

– الحدّ من استخدام الهاتف أثناء المشي، ولا سيما في الشوارع والأماكن المزدحمة أو عند التقاطعات.

– اختيار الطرقات المضاءة والمأهولة، وتجنّب المرور في الأماكن المعزولة قدر الإمكان.

– الانتباه إلى أي شخص أو مركبة تتكرر ملاحظتها بالقرب منك بصورة غير اعتيادية، من دون المبادرة إلى المواجهة، والتوجّه إلى مكان عام وآمن عند الشعور بوجود خطر.

ثانياً: إجراءات السلامة أثناء القيادة

– التأكد من إقفال أبواب السيارة فور الانطلاق.

– إبقاء النوافذ مغلقة، خصوصاً في المناطق المزدحمة وعند التوقف على الإشارات المرورية.

– ترك مسافة آمنة بين السيارة والمركبة التي أمامها، بما يسمح بالمناورة عند الضرورة.

– تجنّب التوقف في الأماكن المعزولة أو المظلمة.

– عدم فتح أبواب السيارة لأشخاص مجهولين، حتى في حال طلبهم المساعدة أو الاستفسار.

– في حال الاشتباه بتعرّضك للملاحقة، تجنّب التوجّه إلى منزلك، واتجه إلى مركز أمني أو مكان عام مزدحم، واطلب المساعدة.

ثالثاً: كيفية التصرف عند التعرّض لمحاولة سلب مسلّح

تُعدّ هذه المرحلة من أكثر المواقف خطورة، خصوصاً عندما يكون المعتدي مسلّحاً، ولذلك يجب إعطاء الأولوية المطلقة لحماية الحياة، لا للمحافظة على الممتلكات.

– عدم مقاومة المعتدي أو محاولة الاشتباك معه.

– تجنّب القيام بحركات مفاجئة، ولا سيما إذا كان يحمل سلاحاً.

– عدم محاولة تصوير المعتدي أو انتزاع السلاح منه.

– عدم المخاطرة بالحياة من أجل الهاتف أو المحفظة أو أي ممتلكات أخرى.

– المحافظة على الهدوء قدر الإمكان، وتنفيذ التعليمات من دون تحدٍّ أو استفزاز.

– بعد ابتعاد المعتدي، الانتقال إلى مكان آمن وطلب المساعدة من الجهات المختصة.

ومن المهم التأكيد أن تسليم الممتلكات لا يُعدّ ضعفاً أو جبناً، فوجود السلاح يجعل أي مواجهة مباشرة محفوفة بمخاطر جسيمة، وقد يؤدي إلى نتائج مأساوية.

رابعاً: تعزيز الحسّ الأمني والانتباه إلى المؤشرات المشبوهة

لا يقوم الحسّ الأمني على الشك بكل شخص أو اعتبار كل حركة تهديداً، بل على مراقبة المحيط والانتباه إلى السلوكيات والظروف غير الاعتيادية.

ومن أبرز المؤشرات التي تستدعي الانتباه:

– ملاحظة شخص يراقب حركة الدخول والخروج من مكان معين بصورة متكررة.

– وجود سيارة أو دراجة نارية تتبع الشخص لفترة غير معتادة.

– تكرار وجود أشخاص بالقرب من مداخل الأبنية من دون سبب واضح، مع ملاحظة سلوكهم وظروف وجودهم.

– محاولة افتعال مشكلة أو تشتيت الانتباه في أثناء وجود الشخص في مكان عام.

– اقتراب شخص بصورة مفاجئة أو غير مبررة، خصوصاً في الأماكن المعزولة.

– الانتباه إلى المحيط قبل إخراج الهاتف أو المحفظة أو الانشغال بالمقتنيات الشخصية.

ويجب التشديد على أن وجود شخص غريب أو دراجة نارية أو سيارة بالقرب منك لا يعني بالضرورة وجود نية إجرامية؛ لذلك ينبغي تقييم السلوك والظروف مجتمعة، وتجنّب إطلاق الأحكام استناداً إلى المظهر أو الانطباعات الشخصية وحدها.

خامساً: تدابير أمنية إضافية في الحياة اليومية

– الاتفاق مع أفراد العائلة على وسيلة تواصل وخطة واضحة للتصرف في حالات الطوارئ.

– حفظ أرقام الطوارئ والجهات المختصة على الهاتف، وعدم الاعتماد حصراً على الاتصال بالإنترنت.

– الاحتفاظ بنسخ إلكترونية من الأوراق الثبوتية والمستندات المهمة في مكان آمن.

– تجنّب نشر الموقع الجغرافي المباشر أو تفاصيل التحركات اليومية بصورة علنية.

– في حال مشاهدة عملية سلب أو اعتداء، عدم التدخل جسدياً، والابتعاد إلى مكان آمن.

– تدوين المعلومات التي يمكن تذكّرها بعد الوصول إلى الأمان، مثل عدد الأشخاص، وأوصاف الملابس، ونوع المركبة ولونها ورقم لوحتها إن أمكن، والاتجاه الذي فرّوا نحوه.

– عدم مطاردة المشتبه بهم أو محاولة توقيفهم بصورة فردية.

– عدم لمس الأدلة أو العبث بموقع الحادث، وترك ذلك للجهات الأمنية المختصة.

– تجنّب نشر صور المشتبه بهم أو توجيه اتهامات غير مؤكدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإحالة المعلومات إلى الجهات المختصة.

سادساً: أرقام الطوارئ في لبنان

في حالات الطوارئ، يمكن التواصل مع الجهات المعنية عبر الأرقام التالية:

– قوى الأمن الداخلي: 112.
– الصليب الأحمر اللبناني: 140.
– الدفاع المدني: 125.

الخلاصة: الحسّ الأمني يقوم على ثلاث مراحل أساسية

يمكن اختصار مفهوم الحسّ الأمني والوقاية الشخصية بثلاث مراحل مترابطة:

1. الملاحظة: مراقبة المحيط والانتباه إلى أي سلوك أو حركة غير اعتيادية.

2. التقييم: تقدير مستوى الخطر بسرعة وموضوعية، من دون تهويل أو تسرّع في اتخاذ القرارات.

3. التصرّف: الابتعاد عن مصدر الخطر، واتخاذ إجراءات الحماية المناسبة، وطلب المساعدة من الجهات المختصة.

إن الوعي الأمني لا يعني الخوف من المحيط، بل امتلاك القدرة على قراءة المواقف والتصرف بحكمة. فالوقاية تبدأ بالانتباه، وتكتمل باتخاذ القرار الصحيح، مع وضع سلامة الإنسان وحياته فوق أي اعتبار آخر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى