تحقيقات

خمسٌ وخمسون سنة عل غياب جمال عبد الناصر..

المناضل منير الصياد خلال تكريمه في بيروت بذكرى دحر العدو الصهيوني عن العاصمة، وإلى جانبه صور القائد جمال عبد الناصر.

منير الصيّاد/الإتحاد الإشتراكي العربي- التنظيم النّاصري

“إن نظرتي إلى غزّة هي نظرتي إلى مصر، وما يصيب غزّة يصيب مصر، وما يُوجّه إلى فلسطين يوجّه إلى مصر”-جمال عبد الناصر..

قائد الثورة التي حرّرت مصر من الإستعمار والتبعية والظّلم الإجتماعي، ونهضت بها إلى مصاف الدول الفاعلة والمؤثرة في منطقتنا العربيّة والعالم. كما حرّرت إرادة الشعب العربي و ألهمت حركات التحرّر في العالم.

لقد كانت فلسطين في قلب تلك الثورة، فحملت لواء النضال من أجل تحريرها من العدو الصهيوني الإستيطاني المدعوم بكافة الوسائل من أميركا والغرب. وأدركت الثورة بوضوح أن تحرير فلسطين هو واجب قومي إلزامي لتحقيق الأمن للأمّة العربيّة ونهضتها. كما ناصرت وساندت مقاومة الشعب العربي في كافة الأقطار العربيّة .

بغياب عبد الناصر وبعد حرب ١٩٧٣ التي هُزِمت فيها إسرائيل، وقعت مصر في فخّ إتفاقية “كامب دايڤد” التي كبّلت مصر وسلبتها مكانتها الريادّية الطبيعية والتاريخية فتُرك المشرق العربي، بلد تلو الآخر، لتنفرد به آلة الطغيان الإسرائيلي.

واليوم يقف الشعب الفلسطيني وحيداً يقاوم المحتل ويصمد أمام حملات الإبادة والتهجير والتجويع والتهويل من قِبل العدو الصهيوني، ومَن وراءه، في غزّة الصامدة والضفّة من خلال تقطيع أوصالها وقضم أراضيها.

وها هو العدو الصهيوني يستغلّ ما يحدث في سوريا ليتمدّد داخل العمق السوري وأصبح على بعد كيلومترات قليلة من عاصمة العروبة دمشق ، مستغلاًّ التباينات الداخلية ومروّجاً للتفرقة العرقيّة والمذهبية بين أبناء الوطن الواحد رافعاً شعاراً زائفاً كاذباً مفضوحاً بحرصه على حماية الأقليات .

إنّنا ندعو جميع القوى في سوريا إلى الوحدة الوطنية ونبذ محاولات العدو للتفرقة وهم يعلمون أنّه رابصٌ متربّصٌ، ولا يمكن مواجهته إلّا بالوحدة والعروبة. وإلّا ستكون سوريا الشقيقة عرضةً للإنفراط والتقسيم ولا مستفيد إلا العدو ومَن وراءه.

إن هذه الأمّة تواجه اليوم عدواناً لم يسبق له مثيل على حريتها وأرضها وثرواتها، ولن يسلم أي قطر عربي من تداعيات نجاح العدو في تحقيق مآربه. لذا نحثّ القوى القومية العربية والإسلامية الحيّة إلى القيام بواجبها وإستنهاض الطاقات وتوحيد الجهود للتصدي والصمود أمام هول مخطط التفتيت والإستحواذ على مقدرات بلادنا والتمسّك بما دعت إليه ومارسته ثورة عبد الناصر ورفاقه في وحدة الأمة وتضامنها ونبذ مخططات التفرقة والتقسيم والإستيطان.

ونعود ونكرر، دولتنا مطالبة اليوم بالصمود أمام الضغوطات الأميركية والحفاظ على سيادتنا وأمن وطننا ووحدتنا، كما ننبّه البعض لأطماع إسرائيل بمياه وأرض لبنان منذ نشأة هذا الكيان…

المطلوب اليوم:

– مواجهة العدو مع تكملة بناء الجيش وتسليحه

– ⁠رفع الضيّم عن المواطنين
– ⁠محاربة الفساد

– ⁠اعادة الودائع الى أصحابها
– ⁠الإهتمام بالتعليم الرسمي والجامعة اللبنانية

ومحاربة رفع الأقساط المدرسية في المدارس الخاصة من خلال تحديد كلفة التعليم

– محاربة مافيات الغذاء والدواء والمولدات

– ⁠وقبل كل ذلك الوحدة الوطنية التي يعمل العدو على تفتيتها ونقل الفتنة الى الداخل،

⁠ونحن كعروبيين من واجبنا أن نعمل من أجل الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية والمذهبية كما نسعى لحياة حرّةً وكريمة للمواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى