بيانات و تعاميمسياسة

الشيخ نعيم قاسم: الوحدة الوطنية تُنئس عدونا من احتلال بلدنا

الشيخ نعيم قاسم

صدر عن الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم بياناً تحدث فيه عن الحرب المستمرة على لبنان، وعن الأطماه الاسرائيلية والمشروع الأميركي – الإسرائيلي الخطير بالوصول إلى إسرائيل الكبرى.

وبدأ البيان بالقول إنه “لم يعد خافياً على أحد بوجود مشروع أميركي – إسرائيلي خطير هو إسرائيل الكبرى، التي تقوم على الاحتلال والتوسع من الفرات إلى النيل بما فيها لبنان. وأنَّ هذا العدوان على لبنان لم يتوقف في 27/11/2024، ولم يلتزم العدو الإسرائيلي بالاتفاق، بل استمر بعدوانه بشكل متواصل على مدى خمسة عشر شهراً”.

وأضاف: “اتضح أننا أمام خيارين إما الاستسلام والتنازل عن الأرض والكرامة والسيادة ومستقبل أجيالنا، وأما المواجهة الحتمية ومقاومة الاحتلال لمنعه من تحقيق أهدافه”، مشيراً إلى أنّ “التوقيت اختارته المقاومة للرد على العدوان والدفاع على لبنان فوَّت على العدو الاسرائيلي فرصة مفاجأتنا، ومنعته من أن يستفرد بلبنان، وأسقطت كل ادعاءات الذرائع لأنّ الصلية الصاروخية لا تستدعي حرباً، بل لا معنى للذرائع مع استمرار العدوان 15 شهراً”.

وتابع في بيانه “المقاومة أعدت العدة المناسبة، وأثبتت فعاليتها وجدارتها، وقدم الشباب المجاهد المضحي أروع ملاحم البطولة والشرف والوطنية والكرامة، وهم مصممون على الاستمرار بلا سقف، ومستعدون للتضحية بلا حدود، وهم الآن رمز الوطنية الساطع، ونور التحرير القادم”.

وتابع: “أما شعب المقاومة فهم الأشرف والأنبل على وجه الأرض، نزحوا كمساهمة في الجهاد وتحملوا كمضحين ومقاومين، وقدموا فلذات أكبادهم بفخر ورضى، وعانوا بعيداً عن بيوتهم وحياتهم الطبيعية أكبر المعاناة ليصنعوا المستقبل الحر والشريف لوطنهم وأبنائهم”.

وأشار في البيان أن “العدوان هو المشكلة والخطر، والمقاومة هي الأمل والتحرير”، مؤكداً أن “مسؤولية مواجهة العدوان هي مسؤولية وطنية على الجميع حكومة وشعباً وجيشاً وقوى وطوائف وأحزاب وكل مواطن.
فالعدوان الاسرائيلي الأميركي يريد تجريد لبنان من قوته والتحكم بسياساته ومستقبل أبنائه. يريد سلب لبنان سيادته واستقلاله بمطالبه في إحداث الفتنة والتقاتل الداخلي وشرعنة الاحتلال الاسرائيلي ومنع الجيش من التسلّح والدفاع عن الوطن، والرد هو مسؤولية وطنية”.

وأضاف في البيان: “عندما تُطرح حصرية السلاح تلبية لمطلب إسرائيل مع استمرار الاحتلال والعدوان، فهي خطوة على طريق زوال لبنان وتحقيق حلم إسرائيل الكبرى. وعندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان، فضلًا عن التفاوض بالأصل مرفوض مع عدو يحتل الأرض ويعتدي يومياً”.

وأكد أيضاً أنه “لا يوجد حرب للآخرين على أرض لبنان، بل حرب إسرائيل وأميركا على لبنان، في مقابل دفاع المقاومة والشعب والجيش والشرفاء والوطنيين والقوى المؤمنة باستقلال لبنان وتحريره”، مشدداً على أن “نحن في معركة دفاعية عن لبنان ومواطنيه، ومن يستشهد هم من خيار رجال وشباب ونساء وأطفال وطننا، وما نحرره هو أرض وطننا لبنان”.

ودعا إلى الوحدة الوطنية ضد العدو الإسرائيلي الأميركي، تحت عنوان واحد في هذه المرحلة: ايقاف العدوان لتحرير الأرض والإنسان. وكل العناوين الأخرى قابلة للنقاش بعدها. فالوحدة الوطنية تُيئس عدونا من احتلال بلدنا. والوحدة الوطنية تمكننا أن نقطع هذه المرحلة الأليمة بالتضامن والتكافل ما يساعد على أن نبني بلدنا معاً”.
وتابع “الوحدة الوطنية ألا تتخذ الحكومة قرارات تخدم المشروع الإسرائيلي – ولو لم ترد ذلك – لكن النتيجة لمصلحة إسرائيل. والوحدة الوطنية أن تعود الحكومة عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين. ونحن ندعو إلى الوحدة الوطنية من أجلنا جميعاً. معاً نصبح أقوى، ومعاً نقصِّر زمان العدوان”.

وتابع بالقول “أنظروا إلى العدوان الإسرائيلي الأميركي على لبنان، هو يقتل المدنيين ويدمر المباني، ويهجر القرى والبلدات، ويعمل على إبادة الحرث والنسل، وهو جبان في مواجهة المقاومين البواسل. هذه المقاومة لا تُهزم ومعها شعبها والمواطنون والشرفاء في بلدنا. نحن مطمئنون وواثقون بأننا لن نُهزم مهما بلغت التضحيات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى