متفرقات

اختتام ورشة حول قانون العمل ومناهضة العنف ضد المرأة في بيروت برعاية وزير العمل وإحياءً لذكرى الشهيدة النقابية وردة بطرس

برعاية معالي وزير العمل د. محمد حيدر اختتام ورشة عمل “حول قانون العمل بين النص والتطبيق” ومن أجل مناهضة العنف ضد المرأة في بيروت بدعوة من جمعية مساواة وردة بطرس والاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين بمناسبة 80 عاماً على استشهاد عاملة الريجي المناضلة النقابية وردة بطرس

نظمت جمعية مساواة – وردة بطرس للعمل النسائي والاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان وبالتعاون مع جمعية متخرجي جامعات ومعاهد الاتحاد السوفياتي وروسيا في لبنان، وتحت رعاية وزير العمل د. محمد حيدر ورشة عمل تحت عنوان ” قانون العمل بين النص والتطبيق ومن أجل مناهضة العنف والتحرش في أماكن العمل”، بمناسبة الذكرى ال80 لإستشهاد المناضلة النقابية وردة بطرس إبراهيم، وذلك يوم أمس الخميس 25 حزيران 2026 في قاعة جمعية متخرجي جامهعات ومعاهد الاتحاد السوفياتي وروسيا في بيروت. بمشاركة وزير العمل د. محمد حيدر ممثلا برئيسة دائرة التفتيش في وزارة العمل الاستاذة جومانه حيمور، وحشد كبير من الشخصيات السياسية والمهنية ومن الهيئات النقابية والشبابية والاعلامية والتربوية والحقوقية والنسائية اللبنانية والفلسطينية، وحضور رئيس جمعية المتخرجين د. المهندس محمد فواز، ورئيسة جمعية وردة بطرس د. ماري ناصيف – الدبس.

كلمة ترحبيبة وافتتاح من رئيس جمعية المتخرجين د. محمد فواز مرحبا بالحضور، ومؤكدا على القيم النضالية والإنسانية للشهيدة النقابية وردة بطرس، مشيرا إلى ضرورة العمل على تحديث قانون العمل لناحية دعم قضايا وحقوق العمال ومناهضة العنف ضد المرأة.

مداخلة ممثلة وزير العمل اللبناني الاستاذة جومانه حيمور ( رئيسة دائرة التفتيش في وزارة العمل)

اشارت أن الشهيدة النقابية وردة بطرس تركت بصمة مشرقة في مسيرة الدفاع عن حقوق العاملات والعمال، وكانت إنموذجاً للنضال من أجل العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية.

مؤكدة على أن هذه الورشة الحوارية الفعالة هي تأكيد على أن القضايا التي ناضلت النقابية وردة بطرس ابراهيم من أجلها، وما زالت حاضرة في الوجدان الوطني وفي مقدمتها حماية حقوق العمال والعاملات وترسيخ بيئة عمل قائمة على الاحترام والمساواة وخالية من كل أشكال العنف والتمييز. وأشارت حيمور في مداخلتها الى أن قانون رقم 205 عام 2020 شكل محطة مفصلية في مسار التشريع اللبناني، إذ نقل قضية التحرش الجنسي من دائرة الصمت الى دائرة التجريم والمحاسبة القانونية.. وركزت على أن وزارة العمل تعمل تحت إشراف الوزير د. محمد حيدر لاستكمال مسيرة تحديث التشريعات القانونية العمالية بما يتوافق مع حماية العمال والعملات وتأمين كافة المتطلبات الحمائية والرعائية .. وأكدت على أن مكافحة العنف والتحرش في أماكن العمل هي مسؤولية مشتركة بين أصحاب العمل والنقابات العمالية ومنظمات المجتمع المدني، ودور وزارة العمل. وركزت على أهمية ورش للعمل لتعزيز ونشر التوعية لدعم حقوق العمال.

كلمة النقابي نقولا نهرا ( نائب رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان)

أكد على أن المرأة العاملة تواجه تحديا كبيراً كما الطبقة العاملة، وأن القيم النضالية الانسانية التي استشهدت من أجلها النقابية وردة بطرس لا تزال تشكل بوصلة لنضال الحركة النقابية الديمقراطية. وركز النقابي نهرا على إنعكاسات الازمة الوطنية العامة على الطبقة العاملة ، ولا سيما الاقتصادية والاجتماعية وتفاقم البطالة والهجرة، عدا عن الضغوطات الحياتية والمعيشية بحكم تهرب الحكومات المتعاقبة من مسؤولياتها تجاه تأمين الحياة اللائقة من تصحيح للأجور أوتفعيل أجهزة الرقابة أوتطبيق الاتفاقات الدولية ولا سيما 189 و190 أو سد الفجوات بين نصوص قانون العمل والتطبيق.. ودعا إلى تعزيز وحدة العمال والعاملات والوحدة الوطنية لمواجهة مخاطر العدوان الصهيوني ولتوفير مقومات الصمود الشعبي، وتامين مستلزمات الحياة الكريمة للطبقة العاملة وعموم الفئات الفقيرة بفعل النظام السياسي – الطائفي. مؤكدا على أن الاتحاد الوطني لنقابات العمال سيبقى إلى جانب الحركة النقابية لتحقيق تطلعات الطبقة العاملة اللبنانية من اجل العيش بكرامة ورفع كل اشكال التمييز والقضاء على العنف في دولة وطنية ديمقراطية ، دولة العدالة الاجتماعية والمساواة والديمقرطية .

مداخلة المحامي عبد الكريم حجازي (مقدم برنامج “المواطن والقانون” على اذاعة صوت الشعب)

تناول في مداخلتة الفجوات بين نصوص قانون العمل وقانون العقوبات والواقع في التطبيق. وتهرب اصحاب العمل من تطبيق النصوص لأسباب مختلفة. ودعا إلى تفعيل مجالس العمل التحكيمية لتحصيل حقوق العمال وبينهم النساء فضلا عن إعطاء صلاحيات لوزارة العمل عند ممارسة دورها في الوساطة بين العمال وأرباب العمل. وعدد المحامي حجازي أبرز الانتهاكات لحقوق المرأة واستغلالها على المستوى العملي :

1- التمييز في الأجر بين الرجل والمرأة – التمييز في الترقية والحماية من الصرف من العمل بسبب الحمل أو الامومة، وهي مخالفة لنص المادة 26 من قانون العمل، ونصوص اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 111 التي صادق عليها لبنان عام 1977.

2- حظر تشغيل النساء في أعمال خطيرة ( ولا سيما الحوامل والمرضعات)

3- التاكيد على أن التحرش الجنسي يعتبر جريمة (كلاميا او فعليا او الكترونياً )

وختم باقترحات عملية لتعزيز مسيرة تحديث القوانين وتطبيق الاتفاقات الدولية لسد الفجوات بين النصوص والتطبيق على طريق الاصلاح السياسي والاجتماعي ورفع كل أشكال العنف والتمييز ضد المرأة .

مداخلة الدكتورة سلام بوصي (جمعية متخرجي جامعات ومعاهد الاتحاد السوفياتي وروسيا في لبنان)

أشارت إلى أهمية ورشة العمل في هذه الظروف الراهنة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية الصعبة. مشيرة إلى أن الشهيدة النقابية وردة بطرس تشكل جزءا من ذاكرة العمال والحركة النقابية والنسائية في لبنان. وعرضت د. بوصي لمشاهداتها وتجربتها الغنية والمختلفة أثناء دراستها وتخصصها العلمي في الاتحاد السوفياتي حيث هناك الصورة العملية المختلفة لدور وموقع وعمل النساء في كافة المجالات. وبأن القوانين تساوي بين المرأة والرجل في دولة توفر مقومات الاستقلالية وتكافؤ الفرص ، وامين الدعم الصحي والتربوي والوظيفي.. وأن المرأة تشكل نصف المجتمع حقاً، بعكس ما هو قائم في لبنان حيث معاناة المرأة وتحدياتها في مجتمع ذكوري كبيرة ، وفي ظل هوة واسعة بين النصوص النظرية للقوانين والتطبيق العملي على الواقع، وسط غياب لادنى الحقوق والمساواة والعدالة الاجتماعية. وأكدت د. بوصي على أن التغيير يبدأ من القاعدة، وأن العدالة الاجتماعية ليست هبة، بل مطلبٌ يُكتسب بالنضال العلمي والثقافي . وركزت على أهمية نشر ثقافة المساواة كقيمة إنسانية تتماشى مع كرامة المرأة اللبنانية التي أثبتت عبر التاريخ أنها صامدة وقوية ومقاومة . ودعت الى اقرار قانون مدني موحد للأحوال الشخصية ورفع كل أشكال العنف والتمييز ضد المرأة. وختمت بجعل مناسبة ذكرى وردة بطرس وعداً نضالياً جديدا من اجل التغيير الديمقراطي .

مداخلة النقابي طريف سلامة ( القطاع الزراعي )

أشار إلى أن الشهيدة النقابية وردة بطرس ابراهيم تمثل ايقونة لكل المناضلين والمناضلات لنيل حقوقهم في العمل والعلم والصحة والعدالة الاجتماعية والحياة بكرامة.. وعرض لوضع القطاع الزراعي الكارثي بعد العدوان الصهيوني الأخير لا سيما في الجنوب والبقاع، ودعا وزارات الزراعة والاقتصاد والعمل والشؤون الاجتماعية والاشغال والبيئة والطاقة ومصلحة المياة والكهرباء وكل الطاقات الممكنة لإعلان حالة طوارئ وتحديد الأولويات والحاجيات.. كما دعا إلى عقد مؤتمر وطني للنهوض بالقطاع الزراعي وفق خطة وطنية تنموية شاملة. لإعادة إحياء هذا القطاع الزراعي الانتاجي الحيوي، وتعزيز الأمن الغذائي وتأهيل الأراضي واعادة تكوين الثروة الحيوانية ومزارع الاسماك وغيرها . فالكارثة بحجم الوطن كله، والحل يبدأ بمشروع وطني إنقاذي شامل.

مداخلة المحامية لينا قازان ( جمعية مساواة – وردة بطرس للعمل النسائي)

اكدت أن ورشة العمل هي وقفة وفاء لمسيرة النقابية العمالية الشهيدة وردة بطرس التي ساهمت في تغيير الواقع التشريعي والاجتماعي في لبنان. حيث سقطت “وردة بطرس إبراهيم” شهيدة اثناء مشاركتها في إضراب عمال وعاملات الريجي دفاعاً عن حقوق العمال وتحسين شروط العمل في 27 حزيزان 1946برصاص الدرك اللبناني الذي اطلق النار على العمال والعاملات المتظاهرين ضد شركة الريجي للمطالبة بتحسين اوضاعم العمالية الحياتية. وفي ايلول من العام 1946 تم إقرار قانون العمل اللبناني بضغط الحركة النقابية العمالية ودماء العمال والعاملات.

وتطرقت المحامية قازان إلى نضال المرأة في نقابات المهن الحرة ووصولها إلى مواقع قيادية ما يؤكد على قدرة المرأة في صنع القرار في المؤسسات العامة والهيئات التشريعية والتنفيذية وفي القطاعات النقابية والمهنية والتربوية والقضائية وغيرها. ورغم كل هذه النضالات ما زالت المرأة اللبنانية تواجه تحديات كبيرة في قوانين الأحوال الشخصية الطائفية، وقانون الجنسية، وقانون العمل، وقانون العقوبات.. والحق في الكوتا النسائية المرحلية والمؤقتة في المجلس النيابي والبلديات .. هذه التحديات تستوجب توحيد العمل للضغط على السلطة من اجل تطبيق الاتفاقات الدولية ، والتصديق على إتفاقية منمة العمل الدولية 190، وتعديل القوانين لتمكين وصول المرأة إلى مواقع صنع القرار ، وتعزيز دور المراة في المؤسسات العامة وفي وزارة العمل في الرقابة والتفتيش لضمان بيئة عمل تحفظ كرامة الانسان وحقوقه، ورفع كل أشكال العنف والتمييز بحق المرأة.

بعد ذلك ، جرت نقاشات واسعة وقدمت توصيات لورشة العمل ستعلن لاحقا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى