سياحة وصور

هيفاء وهبي وCedar Waves يجمعان الاعلاميين في رحلة ممتعة إلى البترون

تصوير: خالد عياد
بقلم: فرح

قد يراها البعض رحلة عادية على متن باخرة فخمة تنقل الناس من بيروت إلى البترون، ولكنها في الحقيقة مشروع قائم بكل وضوح على دعم السياحة الداخلية في لبنان وتشجيع المواطنين على الوحدة واستكشاف كل المناطق الساحلية بكل حب ومن دون أي تفرقة وأحقاد.

استقبلت مدينة البترون الجميلة بعمرانها القديم وشوارعها الضيقة ومطاعمها المنسقة بطريقة مبهرة وشاطئها الرملي النظيف وبحضور الوزير جبران باسيل، مجموعة كبيرة من الصحافيين والاعلاميين اللبنانيين الذين لبّوا دعوة رجل الأعمال اللبناني السيد مرعي أبو مرعي لتشغيل باخرة Cedar Waves الضخمة، في مبادرة خاصة لتشجيع السياحة الداخلية في ظل توتر الظروف الاقليمية، ولتحريك العجلة الاقتصادية في المناطق اللبنانية، في مشروع وطني جامع.

رحلة على متن باخرة بتصميم عصري يجمع بين الأناقة والفخامة، حيث تنعكس تفاصيلها الراقية في كل زاوية، من التشطيبات الراقية إلى المساحات الواسعة التي تمنح الركاب شعوراً بالراحة. وتضفي المقاعد المصنوعة بعناية، مستوى استثنائياً من الراحة، لتجعل كل لحظة على متن الباخرة أكثر متعة، خلال مراقبة المناظر الطبيعية الخلابة من حولك.
أما السطح المفتوح، فيوفر إطلالات بانورامية ساحرة على البحر والأفق الساحر الممتد من بيروت الى البترون بما يتضمنه من مبانٍ شاهقة وطبيعة خلابة، ليمنح الزوار فرصة التقاط أجمل الصور والاستمتاع بأجواء هادئة ومميزة.

وحضر الى جانب الإعلاميين إبنة مرعي الشابة هناء بو مرعي ومجموعة من العاملين في مؤسساته، وكانت اللقاءات عفوية وتركت أثراً جميلاً على جميع الحاضرين، من خلال الخدمات والأجواء الراقية التي تجمع بين الفخامة والدفء العائلي، ولم تكن لباقة المعاونة الخاصة للسيد مرعي بو مرعي محط اهتمام الحاضرين فقط، بل كان لإسمها هيفاء وهبي وقعاً مميزاً على سمع الجميع، وما عزز وجودها على الباخرة حضورها الجميل ولباقتها في مساعدة الجميع، وشغفها في العمل ومتابعتها لأدق التفاصيل الخاصة بالمشروع، وهو ما ساهم بأن تصبح الرحلة تجربة سياحية متكاملة تنبض بالرقي والتميز.

وأكدت هيفاء التي جمعت الصحافيين والاعلاميين على متن الباخرة، أن الرحلات الداخلية من الزيتونة باي الى البترون ستنطلق بشكل أسبوعي أيام الجمعة، السبت والأحد وستكون بأسعار مقبولة ومناسبة للجميع في هذه الظروف الصعبة، لافتة الى أن حب السيد مرعي للبحر وللبنان السلام والأمان والاستقرار، يدفعه باستمرار الى المخاطرة والسعي الى امتلاك باخرة جديدة من أجل تنشيط السياحة وتفعيل الدورة الإقتصادية في مختلف المناطق اللبناني، حيث تنطلق الرحلات الى البترون على أن تصل إلى ميناء صيدا، وصور فطرابلس والناقورة.

وشارك في الرحلة رجل الأعمال اللبناني مرعي أبو مرعي، ومعه المدير العام للنقل البري والبحري في لبنان العميد الركن البحري مازن بصبوص، ومسؤول النشاطات والفعاليات في جمعية أصدقاء جزيرة وشاطئ صيدا ربيع عوجي، ونائب رئيس بلدية صيدا الدكتور أحمد عكرة.
وعبّر رجل الأعمال اللبناني عن فرحته بعودته الى الرحلات البحرية والتي هي أمراً أساسياً وشغفاً حقيقياً في حياته، مؤكداً أن
“رحلة cedar waves اخوية وتضم مجموعة من الأصدقاء لنعرّف كل الموجودين على الساحل اللبناني، على أمل أن نبدأ من الأسبوع القادم، رحلات تجارية مفتوحة لكل الناس”، لافتاً إلى أنه تم اختيار البترون كأولى الوجهات لأن “المدينة تتمتع بجمال خاص وأهلهت طيبون وتستحق ان يتعرف عليها الناس.
وشدد على أن “الهدف الاساسي من اطلاق هذه الرحلات يتمثل في اعادة لبنان الى الخارطة السياحية البحرية”، مؤكداً أنه “من بعد نجاحنا في رحلات الكروز من لبنان إلى تركيا واليونان وقبرص قررنا ان نبدأ بالسياحة الداخلية على طول الساحل اللبناني، حيث انطلقنا من بيروت باتجاه الشمال، على أمل ان ننطلق في المستقبل برحلات من العاصمة إلى الجنوب، صيدا وصور والناقورة، ونأمل أن يعم السلام، ونجري رحلات من بيروت إلى الجنوب ومن الجنوب لفلسطين”.

سواء كانت الرحلات الداخلية التي تتيح اكتشاف جمال الساحل اللبناني عن قرب، أو الرحلات الخارجية باتجاه تركيا واللاذقية، فهي بكل الحالات تقدم تجربة متكاملة تبدأ منذ لحظة الصعود إلى متن السفينة واللستمتع بالمناظر الخلابة على طول الساحل من بيروت الى الشمال فالجنوب، حيث يلتقي الاسترخاء مع الخدمات المنظمة والأجواء العائلية والترفيهية التي تناسب مختلف الأعمار.

وبالتالي الرحلة البحرية ليست قراراً سريعاً لقضاء العطلة، بل هو استثمار في تجربة مختلفة، وفرصة لدعم السياحة المحلية وتعزيز الاقتصاد، والاستمتاع بأجمل المشاهد البحرية في أجواء تجمع بين الفخامة والراحة وحسن التنظيم. ولا تقتصر أهمية هذه الرحلات على الجانب السياحي فحسب، بل تمتد لتشكل رافداً اقتصادياً مهماً، إذ تساهم في تنشيط حركة المرافئ والخدمات البحرية، وتوفر فرص عمل للعديد من العاملين في قطاعات النقل والضيافة والسياحة، كما تعزز التعاون مع المؤسسات المحلية، ما ينعكس إيجاباً على الدورة الاقتصادية في لبنان.

أما على الصعيد الاجتماعي، فتمنح الرحلات البحرية فرصة ثمينة للبنانيين من مختلف المناطق والطوائف لاستكشاف كل الأماكن اللبنانية الساحلية لقضاء أوقات استثنائية بعيداً عن روتين الحياة، كما تشجع على التعرف إلى المعالم الساحلية واكتشاف وجهات قد لا تحظى بالاهتمام الكافي، الأمر الذي يعزز مفهوم السياحة الداخلية ويزيد الارتباط بالمقومات الطبيعية التي يتميز بها لبنان.

إن لحظات من الهدوء والاسترخاء وسط البحر، هي تجربة مميزة تملؤها المتعة، وتمنح البلد النشاط والرخاء والحركة الاقتصادية القوية، الرحلة البحرية خياراً تستحق التجربة ولصناعة ذكريات تبقى راسخة في الذاكرة مع كل موجة وكل محطة جديدة.

لمشاهدة المزيد من الصور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى