جلسة نيابية حافلة بالمواقف: السلاح والتفاوض ودعم الجيش والملفات الاقتصادية في الواجهة

شهدت الجلسة النيابية سلسلة مواقف تناولت التطورات في الجنوب، وحصرية السلاح، والتفاوض مع العدو الإسرائيلي، إضافة إلى أداء الحكومة والأوضاع الاقتصادية والتربوية.
النائب فراس حمدان دعا إلى تسليم قرار البلد للدولة، مؤكدًا أن المطلوب ليس تسليم المناطق للعدو، فيما شدد النائب هادي أبو الحسن على ضرورة وقف «الرهانات الخاطئة»، محذرًا من تحويل أرواح اللبنانيين إلى مادة انتخابية لدى العدو الإسرائيلي، وداعيًا إلى مسار تفاوضي يضمن استعادة الحقوق كاملة في ظل تعثر المفاوضات وانسداد أفقها.
من جهته، أعلن النائب جبران باسيل تأييده التفاوض مع العدو الإسرائيلي لوقف الحرب، معتبرًا أن سلاح حزب الله لم يعد قادرًا على حماية لبنان، وقال: «نحن مع السلام وليس الاستسلام». كما دعا الحزب إلى تسليم تلال علي الطاهر للجيش اللبناني تفاديًا لمزيد من الدمار. وفي الملف السوري، أكد باسيل السعي إلى أفضل العلاقات مع سوريا، من دون التعامل معها كوصيّ على لبنان.
النائب الياس جرادة رفض التفاوض تحت التهديد، فيما حيّا النائب مارك ضو فريق التفاوض المباشر العامل على استعادة الأراضي في الجنوب، مجددًا دعمه لحكومة الرئيس نواف سلام. أما النائب أسامة سعد، فاعتبر أن المفاوض اللبناني خالف النصوص الدستورية وأحكام مقاطعة العدو الإسرائيلي، مطالبًا مجلس النواب بالتدخل الفوري.
وفي ملف السلاح، جدد النائب فؤاد مخزومي ثقته بالحكومة، داعيًا إلى اقتصاد منتج ولبنان واحد بقرار واحد وسلاح واحد. بدورها، أكدت النائبة نجاة عون أن الجنوب ليس حكرًا على أحد، وأن قراه لأهلها، معتبرة أنه لا يحق لأي حزب حفر أنفاق تحت منازل المواطنين. في المقابل، تساءل النائب إبراهيم الموسوي عما فعلته الدولة لتسليح الجيش والدفاع عن الأرض، بينما حذر النائبان علي حسن خليل وحسن عز الدين من تحويل الخلاف السياسي إلى قطيعة وتحريض، وشددا على أن لبنان لا يُبنى إلا بالتفاهم بين مكوّناته بعيدًا من الاستقواء بالخارج.
وفي الشأن الحكومي، طالب النائب سامي الجميل الرئيس نواف سلام بالحكم وفرض هيبة الدولة على الجميع، محذرًا من أن فشل الحكومة سيقود لبنان إلى التفكك. كما اعتبر النائب زياد حواط أن مساءلة الحكومة ضرورة يجب أن تحصل باستمرار، فيما سأل النائب جورج عدوان رئيس الحكومة عن سبب صمته إزاء ما حصل مع وزير الخارجية.
اقتصاديًا، رأى النائب جميل السيد أن استعادة الثقة تبدأ بمحاسبة المصارف، معتبرًا أن قانون الفجوة المالية لا يضمن إعادة الودائع. وحذر النائب إبراهيم كنعان من إرسال موازنة تقوم على ضرائب ورسوم جديدة بدلًا من مكافحة الهدر والتهرب والفساد، داعيًا في الوقت نفسه إلى ترجمة دعم الجيش عبر التمويل والتجهيز وخطة واضحة. كما أثار النائب ميشال ضاهر ملف التهرب الضريبي، كاشفًا أن إحدى الشركات تترتب عليها مستحقات ضريبة على القيمة المضافة تصل إلى ملياري دولار.
وفي الملفات المعيشية، حذرت النائبة عناية عز الدين من تأخر العام الدراسي في البلدات الجنوبية، وطالبت بخطة طوارئ تربوية، فيما أشار النائب أسامة سعد إلى تكدس نحو 150 ألف طن من النفايات عند أطراف مدينة صيدا من دون معالجة، رغم الأموال المدفوعة.



