زعيتر: ندعو للحوار ونرفض التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي
أحيت حركة “أمل” وعائلة عضو المجلس الاستشاري في الحركة المرحوم علي حسين شحادي “أبو كايد” ذكرى مرور أربعين يوماً على وفاته، بمجلس عزاء حاشد أقيم في منزله في بلدة الأنصار البقاعية،
وتحدث النائب غازي زعيتر باسم حركة “أمل”، قائلاً: “نحن في مناسباتنا الاجتماعية لا نبكي الذين رحلوا، بل نقف لنستحضر ما أعطونا، ولنؤكد معهم على التمسك بما تركوا، واليوم نحن في أمس الحاجة إلى التأكيد على الثوابت التي آمن بها الأخ “أبو كايد” وأنشأ عائلة على هذه المبادئ وتلك القيم: التمسك بهذا الخيار الوطني الذي أرسى معالمه وخط خطوطه الأولى الإمام القائد السيد موسى الصدر، في لبنان الواحد الموحد بعيشه المشترك، برسالة التلاقي بين الديانات السماوية العظيمة، وتحديدا وتخصيصا المسيحية والإسلام، حيث نصوغ معًا، مسلمين ومسيحيين، ملحمة عيشنا المشترك، على الرغم من كل ما تعرضت له خلال الأزمات والنكبات من نكسة هنا ونكسة هناك، لكنها لم تؤثر ولن تؤثر على المسار العام لهذا العيش باعتباره الرد الطبيعي على من يريد أن يسقط تجربة لبنان في العيش المشترك، وليؤكد استحالة التعايش بين المختلفين دينيا في هذه المنطقة من العالم، كي يبرر للعالم قيام دولته العنصرية القائمة على الهوية الواحدة، والدين الواحد، وعلى الرفض والنبذ للآخرين، وعدم الاعتراف بحقوقهم في ديارهم، وهو اليوم يعمل على أن يقتلع شعوبًا أخرى من بلدانها ومن أوطانها”.
ولفت إلى أن “اسرائيل التي هي في نظر الإمام الصدر، وفي أدبيات حركتنا، حركة أمل، تمثل تهديدًا دائمًا للبنان وللعالم العربي برمته، بل للإنسانية جمعاء، هذا العدو المتفلت اليوم من عقاله، والذي يتنمر رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو على هذه المنطقة بادعائه قيامة إسرائيل الكبرى، التي يحاول من خلالها ابتلاع لبنان وسوريا والأردن وجزءًا من المملكة العربية السعودية والعراق، بل وصل التطاول به إلى أن يستهدف الدولة التركية وغير ذلك الكثير”.
وأكد “ضرورة أن تبقى الوحدة الوطنية، وأن يبقى الحوار الوطني مشروعًا دائمًا، وليس مشروعًا ظرفيًّا وحدثًا عابرًا. من هنا؛ إن الحوار هو سمة لبنانية أساسية، بل هو مشروع لبناني دائم، ولطالما كان لبنان في نظر الإمام الصدر مختبرًا دائمًا وطبيعيًّا للحوار. من أجل ذلك، فإن مشاكلنا الوطنية وكل قضايانا لا يمكن حلها إلا بالحوار، وإن سياسة ترك كل الأمور للوقت وللأزمان كي تحلها، هي سياسة غير ناجعة، وإن إدارة الظهر لبعضنا البعض، هو أمر لا يستقيم مع التحديات التي نواجه، يقول أمير المؤمنين علي عليه السلام: “من شاور الناس شاركهم في عقولهم”.
واردف: “أمام التحديات الجسام التي يقف لبنان اليوم على خطها، لا بد من التشاور من أجل حلها، لذلك فإننا رفضنا الذهاب إلى التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي، وكانت النتيجة هي ما انبثق عن هذا الحوار الفاشل من أصله، والذي لم ينتج إلا وعودا في الهواء، والذي تمخض عن مقولات يائسة وبائسة عن انسحاب تجريبي للعدو من قرية أو قريتين، مقابل تنازلات واضحة عن السيادة، ووعود في تسوية وصفقات من قبيل معاهدات السلام مع العدو، واتفاق من دون جدول زمني وغيره الكثير. كل هذا لأننا لم نطلق ورشة حوار وطني حول هذا الموضوع الحساس والخطير، الذي يرتبط بحاضر ومستقبل لبنان ومكانته في عالمه العربي، ويضع جنوبه في مهب الريح. وهو مسار ربط كل مصيرنا الوطني بإرادة الأميركيين الذين لا يتوانون عن التأكيد الدائم على أنهم لا يلتزمون إلا بمصلحة إسرائيل وخياراتها، ويضربون عرض الحائط حقوق لبنان وحقوق العالم العربي وحقوق كل من هم في معسكر العداء لإسرائيل”.
ودعا المسؤولين في لبنان “إلى التراجع عن الأخطاء التي ارتكبت، والعودة إلى المؤسسات والحوار تحت سقف المؤسسات وسقف المقار الرئاسية من أجل تصويب المسار، والتاكيد على ضرورة الوقوف صفًّا واحدًا في مواجهه الصلف الإسرائيلي، والتعنت الصهيوني”.



