ألمانيا تقترح قوة أوروبية لضمان الانسحاب الإسرائيلي ودعم استقرار لبنان
طرحت ألمانيا مقترحاً يقضي بإرسال قوة تابعة للاتحاد الأوروبي إلى لبنان لتحل محل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، مع اقتراب انتهاء ولاية البعثة الأممية في نهاية عام 2026، في خطوة تهدف إلى منع حدوث فراغ أمني في جنوب لبنان ودعم تنفيذ التفاهمات الأمنية بين بيروت وإسرائيل.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن المهمة الأوروبية المقترحة يمكن أن تضطلع بدور أساسي في مواكبة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع منع عودة أي مجموعات مسلحة إلى المناطق الحدودية، معتبراً أن تشكيل قوة أوروبية يمثل خياراً مناسباً للحفاظ على الاستقرار بعد انتهاء مهمة اليونيفيل.
ويأتي المقترح في ظل الاتفاق الإطاري الذي أُعلن بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية، والذي ينص على تنفيذ انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية مقابل بسط الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة على الجنوب، إضافة إلى تعزيز دور الجيش اللبناني وتطبيق القرار الدولي 1701، بما يشمل حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
كما أعلن الاتحاد الأوروبي استعداده لدعم تنفيذ الاتفاق عبر تعزيز المساعدات العسكرية والأمنية للجيش اللبناني، وعدم استبعاد إنشاء بعثة أوروبية جديدة إذا حظيت بإجماع الدول الأعضاء.
وبحسب مصادر أوروبية، فإن المقترح الألماني يختلف عن مهمة اليونيفيل التقليدية، إذ يركز على تقديم الدعم للجيش اللبناني، والمساهمة في تثبيت الأمن، ومراقبة تنفيذ الترتيبات الأمنية، بما يساعد على استكمال الانسحاب الإسرائيلي ومنع أي تصعيد جديد على الحدود. كما سبق أن ناقش الاتحاد الأوروبي مشروع بعثة تمتد لثلاث سنوات لتدريب القوات اللبنانية وتعزيز قدراتها في حماية الحدود البرية والبحرية والمرافئ.
ولم يصدر حتى الآن قرار نهائي باعتماد القوة الأوروبية، إذ يحتاج المقترح إلى موافقة دول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب التنسيق مع الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة، في وقت تتواصل فيه المشاورات الدولية بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل.



