العميد الركن م. بهاء حلال: أحداث بيت جن السورية، الواقعة قرب الحدود اللبنانية – السورية – الجولان المحتل، تحمل أبعادًا تكتيكية واستراتيجية..

أحداث بيت جن السورية، الواقعة قرب الحدود اللبنانية – السورية – الجولان المحتل، تحمل أبعادًا تكتيكية واستراتيجية دقيقة في هذا التوقيت، خاصة في ظل تصعيد إسرائيلي ضد محور المقاومة، واهتمام أميركي متزايد بالمنطقة.
العميد الركن م. بهاء حلال
1. الأهداف التكتيكية للهجوم الإسرائيلي:
– ضرب تموضع محتمل للمقاومة أو لمجموعات تنسق لوجستيًا مع حزب الله على هذه الجبهة الحساسة.
– إرسال رسالة مزدوجة إلى سوريا وحزب الله بأن إسرائيل تراقب بدقة حركة التمركز في المثلث الحدودي (لبنان – سوريا – الجولان).
– منع فتح جبهة دعم من العمق السوري في حال توسعت المواجهة جنوب لبنان.
– اختبار ردّ الفعل في الجبهة الشرقية للبنان (البقاع الغربي – راشيا) حيث هناك تداخل مع بيت جن.
2. الأهداف الاستراتيجية الأبعد:
– تأمين عمق جغرافي للجيش الإسرائيلي* في الجولان من جهة الغرب السوري.
– قطع أي مشروع تواصل جغرافي بين جنوب لبنان، دمشق، والجولان المحتل، وهو ما يُعرف إسرائيليًا بـ”قوس النار”
– خلق مناخ فوضى وخلخلة أمنية لتمهيد سيناريوهات تفاوض أو تصعيد لاحق
– استدراج رد من حزب الله لشرعنة تصعيد واسع، أو للضغط ضمن مفاوضات الميكانيزم.
3. سيناريو السيطرة على بيت جن – ماذا يعني؟
إذا تمكنت إسرائيل (مباشرة أو عبر وكلاء) من فرض *سيطرة فعلية أو نارية على بيت جن:
-فتح جبهة شرقية محتملة على لبنان من خاصرة رخوة.
-خنق المقاومة
من ثلاثة اتجاهات: جنوبًا، شرقًا، وغربًا (البحر).
– خلق منطقة عازلة غير معلنة على حدود الجولان والحدود اللبنانية – السورية.
– تهجير ما تبقى من سكانها بهدف تفريغ المنطقة من البعد السكاني المقاوم.
في المحصلة :
بيت جن ليست مجرد بلدة حدودية، بل نقطة استراتيجية في حسابات الحرب المقبلة. ما يجري هناك اختبار لقدرة إسرائيل على فرض وقائع جديدة ميدانيًا في ظل التوتر القائم، وقد يشكل مقدمة لسيناريوهات أعقد* إذا لم تُردع.



